أخبار عاجلة
الموسوي: ان البعض في لبنان يرى نفس رؤية العدو -

إيران.. محللون يحذرون من ”تداعيات كارثية“ على المواطنين جراء رفع أسعار البنزين

إيران.. محللون يحذرون من ”تداعيات كارثية“ على المواطنين جراء رفع أسعار البنزين
إيران.. محللون يحذرون من ”تداعيات كارثية“ على المواطنين جراء رفع أسعار البنزين

كشف تقرير صحفي إيراني، عن تراجع استهلاك المواطنين لمادة البنزين بنسبة 20% منذ إعلان قرار الزيادة الأخيرة التي استهدفت أسعار المحروقات والوقود.

وسلط عدد من المحللين الضوء على تأثيرات وتداعيات هذا القرار على أوضاع الإيرانيين سواء حاليًا أو على المدى الطويل.

أزمة معقدة عن أي وقت مضى

ورأى المحلل الاقتصادي الإيراني، فريدون خاوند، في مقال بعنوان ”البنزين وسعره في إيران.. لفافة أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى“، أن القرار الأخير لنظام الجمهورية الإسلامية حول زيادة أسعار الوقود ”وضع هذه السلعة الحساسة للغاية في وضع ملتهب أكثر مما هي عليه منذ سنوات وربما عقود“.

وأضاف في مقاله المنشور على موقع تليفزيون ”إيران انترناشونال“ المعارض أن ”وجهة النظر الاقتصادية ترى أن أسعار الوقود وغيرها من السلع يجب أن تتحرر من الدعم وبيعها بأسعار واقعية“، مؤكدًا أن ”وجهة النظر هذه لا تتناسب مع الوضع الاقتصادي والسياسي الذي تشهده إيران“.

وأوضح أن ”أي تغيرات من شأنها رفع أو تعديل أسعار الوقود في إيران، لن تأتي بثمارها سواء على المستوى الاقتصادي الذي يهدف إلى تحرير أسعار الوقود، أو على المستوى الاجتماعي وهو توزيع الدعم على مستحقيه، بل سنشهد وضعًا متأزمًا كما نراه اليوم في الشارع الإيراني“.

يتبعه غلاء مختلف السلع

وتابع المحلل الإيراني أن ”قرار زيادة أسعار الوقود الذي يتحكم بدوره في زيادة أسعار معظم السلع الأخرى أوجد تشوهات كبرى في إيران؛ وأبرزها إتلاف النظام لمصادر الأجيال القادمة من الطاقة، لإنقاذ الوضع الحالي من الانفجار، وكذلك تحميل فروض أكبر على الطبقات الفقيرة من المواطنين في ظل استفادة الأغنياء من أوجه الدعم“.

وفي مقال تحليلي آخر نشره موقع إذاعة ”فردا“ المعارضة، كشف الكاتب الإيراني، أحمد علوي، أن ”إعلان الحكومة الإيرانية أسباب إصدارها قرار زيادة أسعار الوقود في الوقت الراهن، ترجع إلى توزيع الدعم بشكل عادل على المواطنين، ووقف عمليات تهريب الوقود لم تكن الهدف من هذا القرار، فيما قصد النظام تعويض خسائره“.

تعويض خسائر كبرى على حساب الشعب

وبيّن علوي أن قرار النظام الإيراني بزيادة أسعار الوقود في المرحلة الراهنة يهدف إلى تعويض الخسائر الكبرى التي تكبدها لتراجع الصادرات النفطية نتيجة العقوبات الأمريكية، وكذلك لمعالجة عجز الموازنة غير المسبوق التي تشهدها البلاد.

وأكد أن ”توابع قرار زيادة أسعار الوقود في إيران أبعد من مجرد فرض زيادة رسوم أو ضرائب على سلعة إستراتيجية كالوقود، وإنما ستكشف هذه الخطوة الفجوة الكامنة في القدرة الشرائية والوضع المعيشي للمواطنين؛ وهو ما دفع المواطنين للخروج في احتجاجات حاشدة في معظم أنحاء البلاد“.

ونوه أن ”منتجي السلع والبضائع ومقدمي الخدمات في الأسواق لزيادة أسعار السلع نظرًا لزيادة تكاليف النقل والشحن التي ستتبعها زيادة أسعار الوقود الجديدة“، مضيفًا أن ”أسواق السيارات ستشهد انقلابًا في الأسعار هي الأخرى نتيجة القرار“.

وتابع في معرض حديثه عن أبرز تبعات قرار زيادة أسعار البنزين: ”سنشهد عن قريب ظهور سوق موازٍ متسع للوقود؛ أي سوق سوداء للوقود، وهو أمر سنكون له عواقب وخيمة للغاية؛ نظرًا لاعتماد إنتاج أغلب السلع والخدمات في إيران على أسعار الوقود“، لافتًا أن زيادة أسعار الوقود ستؤثر على معدل التضخم في البلاد، بل وعلى السياسات الاقتصادية للحكومة برمتها“.

أزمة في قطاعات ووحدات اقتصادية عديدة

انتقد الكاتب الإيراني أن ”الزيادة المفاجئة لأسعار الوقود في إيران لا سيما في ظروف الركود الاقتصادي غير المسبوق الذي تشهده الأسواق وموجة العقوبات الدولية التي أصابت أغلب القطاعات الاقتصادية بالتراجع الشديد واعتبرها ستزيد من أزمة القطاعات والوحدات الاقتصادية في البلاد“.

ولفت إلى أن قرار زيادة أسعار الوقود ”سيُهدد الاستثمارات في إيران سواء على المدى القصير أو الطويل لتبعات القرار؛ وذلك نظرًا للمشكلات التي ستظهر نتيجة غلاء أسعار وخدمات النقل، الأمر الذي سيُجبر الاستثمارات على التراجع عن أي مشروع، ما يُعمق الركود الاقتصادي لطهران أكثر“.

من جهته، قال الكاتب الإيراني، علي رنجبور، في مقال تحليلي بعنوان: ”الفقراء أم الأغنياء.. من سيتضرر وينتفع من زيادة أسعار البنزين“، إنه ”رغم استهلاك الشرائح الغنية البنزين بنسبة أكبر من الفقراء إلا أن هذا لا يُعد نتيجة لانتفاع الفقراء بقرار زيادة أسعار الوقود بل على العكس سيُزيد من وطأة أوضاعهم المعيشية“.

قرار يعصف بقدرة الفقراء الشرائية

وأكد في مقاله المنشور على موقع ”إيران واير“ المعارض، أن ”قرار الحكومة الإيرانية بزيادة أسعار الوقود لثلاثة أضعاف جاء في أوضاع اقتصادية ومعيشية متأزمة للمواطنين، جعلتهم أسرى للفقر، وأجبرتهم على تقليص موائدهم الغذائية وتحجيم نفقاتهم الشرائية بشكل غير مسبوق، لا سيما خلال العامين الأخيرين؛ أي منذ تصاعد العقوبات الدولية على البلاد“.

وأشار إلى أن ”نفقات الفقراء والذين يُمثلون الشريحة الأكبر من الإيرانيين يتحكم بها توفير الغذاء، في حين افترض أنه إذا لم يؤد قرار زيادة أسعار الوقود إلى مزيد من التضخم وبقى دخل الأسر الإيرانية الفقيرة ثابتًا، فلن يبقى أيضًا أمام هذه الأسر سوى تقليص مائدتها الغذائية، في حين سيعوض الأثرياء هذه التكاليف بتغيير نمط ذيابهم وإيابهم أو مواعيد تنزههم“.

ونوه إلى أن ”قرار الحكومة بزيادة أسعار الوقود سيعصف بنسبة كبيرة من طبقات المجتمع الإيراني الذي يُمثل أغلبه العمال والحرفيين وكذلك العاطلين عن العمل، حيث سيضرب جداول نفقاتهم وتكاليف أمورهم الحياتية بشكل كبير، مؤكدًا ”أن كيفية توزيع دعم الوقود التي ظلت معضلة اجتماعية واقتصادية وسياسية في البلاد لسنوات طويلة، أضرت بالطبقات الدنيا من المواطنين بينما نفعت الأثرياء“.

مشروع أزمة دعم جديدة

وأوضح أن ”التجارب أشارت إلى أن القرارات المفاجئة بالزيادات الصادمة لأسعار الوقود لم تعمل على حلحلة أزمة الوقود في إيران، بل أصابت الوضع المتأزم بأزمات أكثر، فيما لا نستبعد خلال عامين أو ثلاثة من تاريخ زيادة أسعار الوقود الأخير لثلاثة ألاف تومان بأن يتحول هذا الرقم نفسه إلى معضلة شاملة في الدعم“.

واختتم الكاتب الإيراني حديثه عن تداعيات غلاء أسعار البنزين على المواطنين بقوله: ”حتى لو كانت الفائدة من هذا القرار تصب في صالح الفقراء، فخلال وقت قصير ستتحول مصالح هذا القرار إلى مائدة الأثرياء ويبتلعون نصيب الفقراء من الدعم، وستخرج الحكومة حينها تقول لقد تضاعف نصيب الأثرياء مقابل الفقراء وهيا نُعيد تنظيم أسعار الوقود من جديد“.

واندلعت في إيران احتجاجات شعبية منذ الجمعة، اجتاحت أغلب المدن والمحافظات، اعتراضًا على قرار السلطات المفاجئ بزيادة أسعار البنزين لثلاثة أضعاف في ظل تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين وتعاظم أزماتهم الاقتصادية.

ورغم تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية الرافضة للقرار، أكد كبار المسؤولين أن السلطات ستعمل على تطبيق قرار زيادة أسعار الوقود، فيما شدد المرشد الأعلى، علي خامنئي، على دعمه لقرار أسعار البنزين الجديدة، واصفًا المتظاهرين المحتجين على القرار بـ”قطاع الطرق“.

وأسفرت المواجهات بين القوات الأمنية الإيرانية والمحتجين عن سقوط 12 قتيلًا حتى الآن، في مختلف المدن التي تشهد الاحتجاجات، فيما ذكر نشطاء أن قوات الأمن دخلت في اشتباكات عنيفة مع المحتجين، ومنها إطلاق القوات المتمركزة في العاصمة طهران قنابل مسيلة للدموع لتفريق تظاهرة كبيرة في أحد ميادين العاصمة.

الوسومات:

السابق لافروف: وجود لاعبين كثر بليبيا يعقد الوضع
التالى المملكة تعرب عن بالغ الأسى والحزن لقيام أحد الطلبة السعوديين بفلوريدا بإطلاق النار على عدد من المواطنين الأمريكيين