أخبار عاجلة
ماركا: الاتفاق تم.. هازارد مدريدي -

السائقون: «دورنا نسوق ونراقب الطريق بس»

السائقون: «دورنا نسوق ونراقب الطريق بس»
السائقون: «دورنا نسوق ونراقب الطريق بس»

وإليكم تفاصيل الخبر

السائقون: «دورنا نسوق ونراقب الطريق بس»

لا يقل دوره أهمية عن المشرفة، حيث إنه قائد الأوتوبيس الذى يحمل أرواح العديد من الطلاب، لديه واجبات وعليه قائمة كبيرة من الممنوعات، من ضمنها عدم التدخين داخل الأوتوبيس، والالتزام بالسرعة المسموح بها، بالإضافة إلى التأكد من نظافة المركبة وكفاية البنزين قبل بدء عمله مع الأطفال، مع التنسيق فى العمل مع المشرفة لأداء مهمتهم على أكمل وجه حفاظاً على أرواح الطلاب.

فى تمام الساعة 5 صباحاً، يبدأ محمد فضل، سائق أوتوبيس بإحدى المدارس الخاصة بالجيزة، 32 عاماً، يومه بالذهاب إلى المدرسة ليسجل الحضور بدفتر خاص بهم، ثم يستقل الأوتوبيس بعد فحصه والتأكد من كفاية البنزين، متجهاً إلى المشرفة التى تنتظره يومياً بميدان الجيزة، ومنه إلى منزل الطلبة واحداً تلو الآخر: «المشرفة هى اللى بتحدد خط سيرنا لأن مش كل الطلبة بتروح المدرسة كل يوم، وخصوصاً أيام الامتحانات، فهى اللى بتنسق مع المدرسة وأولياء الأمور وزى ما بتقول لى بامشى».

ويوضح الشاب، الذى يعمل بالمهنة منذ 7 سنوات، أن أوتوبيسات المدرسة تخضع لصيانة دورية لضمان سلامة الطلبة، ويقوم هو بفحصها يومياً للتأكد من أن كل شىء على ما يرام»، وفقاً لكلامه: «باتأكد أن الفرامل شغالة، وباشوف البنزين وكذلك المياه فى الأوتوبيس تجنباً لأى حاجة ممكن تحصل فى الطريق وإحنا ماشيين، أما لو فيه حاجة حصلت فجأة بكلم إدارة المدرسة وبتبعت لى باص تانى للطلبة لحد ما نحل المشكلة اللى فيه».

ورغم تنقل «فضل» خلال فترة عمله بتلك المهنة بين أكثر من مدرسة «خاصة»، و«لغات» فإنه لم يخضع فى أى منها إلى اختبارات أو مقابلات، إذ يقوم فور وصوله للمدرسة الجديدة بمقابلة منسق للاطلاع على رخصة القيادة، ثم يتم تسلمه العمل فوراً، وفقاً لكلامه: «المدرسة بتعلن عن احتياجها لسواقين، فبروح أقدم ومعايا الرخصة والبطاقة الشخصية، وبستلم الباص وبتحرك على حسب النطاق اللى إدارة المدرسة بتحدده لى»، مشيراً إلى أنه قبل تسلم أوتوبيس المدرسة قام بالتوقيع على عقد يتضمن بعض البنود من بينها أن يلتزم السائق بالتصرف اللائق أمام الطلبة، والحفاظ على نظافة الأوتوبيس وفحصه قبل التحرك من المدرسة يومياً وتجنب السرعة الزائدة أثناء القيادة، إضافة إلى عدم التدخين تماماً داخل الأوتوبيس، بحسب كلام «فضل».

«فضل»: الأوتوبيسات تخضع لصيانة دورية.. ومش مسئوليتى أتأكد إن الطالب دخل بيته

وعن تكرار الحوادث التى تسبب للطلبة بسبب أوتوبيسات المدرسة واتهام بعض أولياء الأمور السائقين بالإهمال، يقول «محمد» بنبرة غاضبة: «مش مسئوليتى إنى أتأكد أن الطالب دخل بيته، أنا بقف لما المشرفة تقول لى، وما بتحركش غير لما بتدخل الأوتوبيس وتقفل الباب وراها، ومع ذلك إحنا اللى بنتحاكم لما تحصل مصيبة».

أما كريم محمود، 42 عاماً، فتعاقدت معه إحدى المدارس الخاصة نظراً لامتلاكه عدداً من الأوتوبيسات ليجلب لهم الأوتوبيسات بسائقيها يومياً، قائلاً: «السواقين غالبيتهم بيبقوا متجوزين وعندهم أولاد وبنبعد عن السن الصغير خالص، وبنبص على الحالة الاجتماعية وواخدين بالنا من الموضوع ده شوية خصوصاً إننا بنتعامل مع مدرسة بنات»، موضحاً أن أعمار السائقين تتراوح بين 35 و50 عاماً، ولا يوجد لديه سوى سائق وحيد أصغر من ذلك السن ولكنه يعرفه شخصياً ويثق به إلى درجة كبيرة: «بنبعد برضه عن السن الكبير عشان الفئة العمرية دى بتبقى خلقها ضيق شوية».

وعن المشرفات، أوضح «كريم» أنهم بمثابة حلقة الوصل بين أولياء الأمور والسائقين، وأن صعود ونزول الطلبة للأوتوبيس من اختصاص المشرفة أكثر من السائق، متابعاً: «السواق بيبقى على تواصل مع أولياء الأمور لأنه بطبيعة الحال شغال على الخط 3 أو 4 سنين ومعاه نفس الطلبة»، مشيراً إلى أن السائق يتجه أولاً لمكان سكن المشرفة، ثم منازل الطلبة لاحقاً، قائلاً: «معظم المشاكل بين ولى الأمر والسائق بتبقى بسبب التأخير وزحمة الطرق».

«سيد»: «المشرفة هى اللى المفروض تاخد بالها من التلامذة مهمتى بتنتهى عند دخول الطلاب للمدرسة»

تعليمات وقائمة طويلة من النقاط ممنوع على السائق الخروج عنها، حسبما أوضح «كريم»، مضيفاً: «لازم السواق ميتحركش غير لما يقفل باب الأوتوبيس الأول ومشغل القفل، وكمان ممنوع تشغيل الكاسيت تحت أى ظرف لا قرآن ولا إنجيل ولا أغانى، بالإضافة إلى منع تدخين السجائر بشكل قاطع داخل الأوتوبيسات، وممنوع ينزل أى بنت من الأوتوبيس غير قدام بيتها لولى أمرها حتى لو قالت له عايزة تجيب حاجة ممنوع ينزلها»، وأكد الرجل أنه من ضمن القائمة يُمنع على السائق التوجه لمحطة البنزين أثناء استقلال الطلاب، كما يجب عليه تنظيف السيارة ووضع البنزين قبل الذهاب إلى الطلاب.

وبملابس مهندمة، مُدون عليها اسم المدرسة، يخرج سيد عبدالله، 45 عاماً، فى تمام السادسة صباحا، كما اعتاد منذ 10 أعوام، من منزله الكائن بمنطقة روض الفرج، على بعد خطوات قليلة من المدرسة، مُتجهاً إلى جراج المدرسة، ليأخذ الأوتوبيس الخاص به، ليبدأ رحلته التى تستمر قرابة الساعة والنصف، بداية من المشرفة التى تعمل معه فى الأوتوبيس من أمام منزلها، ثم يستكمل مشواره ليتسلم الطلاب من أولياء أمورهم، كل من أمام منزله، وبعد ذلك يصطحب الأطفال جميعاً إلى المدرسة ليبدأوا يومهم الدراسى، وتعتبر تلك الفترة بالنسبة لـ«سيد» هى فترة راحته، لحين انتهاء اليوم الدراسى ليستكمل رحلة عودة الطلاب إلى منازلهم: «مهمتى بتنتهى عند دخول الطلاب للمدرسة، بانزل أتأكد إن الأوتوبيس فاضى، وأدخله الجراج، وأرتاح شوية لحد ميعاد مغادرة الطلاب للمدرسة». لم تكن هذه المهنة هى مهنة «سيد» الأولى، حيث كان يعمل قبلها سائق أجرة على سيارة أحد أصدقائه خلال الفترة المسائية: «كنت شغال مع واحد صاحبى على عربيته، لكن لقيت فرصة إنى أشتغل فى المدرسة، ويكون شغل دايم»، عمل «سيد» فى المدرسة أتاح له الفرصة فى الالتحاق بوظيفة أخرى بعد انتهاء اليوم الدراسى: «ما سبتش الشغل على عربية صاحبى، بخلص الشغل فى المدرسة على الساعة 4 العصر، وبعدها بكمل شغل على العربية».

وعن الحوادث المتكررة لأوتوبيسات المدارس الخاصة، يعلق «سيد» بقوله إن دور المشرفة داخل الأوتوبيس أهم بكثير من دوره، حيث يرى أن دوره يقتصر على قيادة الأوتوبيس، ومراقبة الطريق، وليس رعاية الطلاب داخل الأوتوبيس، أو أثناء نزولهم: «مفروض المشرفة اللى معايا فى الأوتوبيس هى اللى بتخلى بالها من الطلاب، وبتنزل توصل كل واحد بيته، وتتأكد من توصيل جميع الطلاب، خاصة أن المدرسة ابتدائى، يعنى الطلاب أغلبهم بيكون سنهم صغيرة».

السابق محافظ بورسعيد يتفقد التوسعات الجديدة بقسم الغسيل الكلوي بمستشفى التضامن
التالى بيطري البحر الأحمر يناقش الاستعدادات لأعياد الربيع وشهر رمضان الكريم