أخبار عاجلة
تعرف على مواعيد مباريات اليوم -
New Zealand parliament speaker soothes baby as debate rages -

إصدار المقالات في كُـتُب.. إعادة تدوير أم تكرار أخطاء؟

اليكم تفاصيل الخبر

إصدار المقالات في كُـتُب.. إعادة تدوير أم تكرار أخطاء؟

«مسرح القسوة» لـ محمد العباس: مصطلحات غير منضبطة

«أبواب القصيدة» لـ د.سعد البازعي: إهمال شبه متعمّد لمقتضيات الكتابة

جرت عادة بعض الباحثين والمثقفين بأن يعيدوا نشر مقالاتهم المتناثرة في كتب، وهي عادة مفيدة إذا كان في جمع هذه المقالات ما يُغني ويُثري، وإذا وضع لها المؤلف مقدّمة جامعة يأتلف بها شمل المختلف من هذه المقالات ويُهتدى بها إلى شوارد ومظانّ قد تغيب عن ذهن القارئ.

أما إذا كان الهدف من جمع المقالات أن ينضاف إلى قائمة كتب المؤلف كتابٌ زائد، مع توافر معظم هذه المقالات على الشبكة، ومع عدم تعديل الأخطاء في المقالات المنشورة أساساً، أو الإبقاء على ما غمُض فيها أو أشكل من دون حواش ولا إحالات، أو مع استدخال أخطاء جديدة عليها! إذا كان الأمر كذلك فإنه تكرار غير مفيد للقارئ، وإن كان مفيداً للمؤلف من حيث إنه سيقال: صدر للمؤلف كتاب جديد، ومبارك (عليك) الإصدار، وما هو من هذا القبيل.

وفي هذا المعنى يحضرني كتابان لناقدين معروفين، أحدهما: "أبواب القصيدة قراءات باتجاه الشعر" للدكتور سعد البازعي، والآخر: "تويتر.. مسرح القسوة" للأستاذ محمد العباس.

فعندما يكتب الدكتور البازعي مقالة في "أبواب القصيدة" عن الجواهري (مثلاً) فإنه في أوان كتابة المقالة قد يكون معذوراً إذا لم يستقص معلومة أو إذا لم يعد إلى ديوان الجواهري؛ وذلك بسبب ضيق المساحة والوقت على من يريد مواكبة الأحداث وعجلة الملاحق الثقافية، لكنه لا يكون معذوراً بعد ذلك إن هو نشر المقالة نفسها في كتاب كما هي دون أن يرجع إلى شعر الجواهري، ودون أن يضيف إليها إشارة ولا حاشية؛ لأن ذلك يدخلنا مباشرة في نطاق: التكرار غير المفيد.

وكذلك، في شأن كتاب الأستاذ العباس "تويتر.. مسرح القسوة"، في هذا الكتاب تحديداً ألحظ شيئاً غريباً، وهو: أن مقالة منشورة منذ نحو سبع سنين عجاف في أحد المواقع الثقافية (أعني: المثقف الجديد)، وهي بعنوان "خلونا نهشتقه"، هذه المقالة في الموقع الأصلي أفضل منها في الكتاب؛ لأن فريق التصحيح في الموقع ربّما صوّب بعض أخطاء المقالة، ثم لما أراد المؤلف أن يضيف المقالة إلى كتابه أخذها من نسختها الأوليّة لا من نسختها التي نقّحها الموقع الثقافي.

ولا يقتصر الأمر على هذا القدر، في المثال الأخير والذي قبلَه، مع أن الكاتبين ناقدان، وأحدهما شريك في كتاب مستقلّ في المصطلحات النقديّة، إلا أن القارئ يجد في مقالاتهما التي جمعاها في هذين الغلافين إطلاقات كثيرة ومصطلحات شتى غير منضبطة، وهذا الأمر قد يُعذر فيه كاتب المقالة العجلى للأسباب التي ذكرناها، لكنّ بَعْثَ هذه الإطلاقات والمصطلحات من جديد، في كتاب جديد، يستدعي مراجعتها أو التخفيف منها على أقل تقدير قبل النشر، لا سيما إذا كانت بعض المصطلحات دقيقة وذات تعلّق بعلم النفس ونحوه من التخصصات المستقلة، مصطلحات من قبيل: "علامات طباعية، أعراض مزمنة، نوبات طارئة، إرادية واعية، أعراض دراما تدمير الذات، ذوات كارهة لنفسها وغيرها، الوعي العاثر بالمفهوم الفرويدي، المعادل لشخصيته، سلوك يمتزج فيه الهستيري بالرهابي بالعنفي، ليس ناتجاً عن شخصية عصابية أو عنفية، ذات مغرمة بالتسلط، ذات مريضة بتعذيب ضحاياها".

إلى غير ذلك من الإطلاقات والمصطلحات المتخصصة التي لا شك في وجوب التحوّط منها وقراءتها بتمهل، ومنحها الوقت الكافي، وحقها من الفحص والسبر قبل المجازفة بإخراجها في كتاب جديد، إن لم يكن ذلك تلافياً للزلل، فعلى الأقل: تلافياً للتكرار غير المفيد.

*باحث وروائي

7fbee588c0.jpg محمد العباس
f8b35e78b2.jpg
807e8eee6b.jpg

السابق أحمد صلاح حسني يغني "Baby Shark" مع منى الشاذلي
التالى عاجل| الحكومة: القوات الإماراتية فجرت الوضع بشبوة وتحاول اقتحام مدينة عتق بالقوة