أخبار عاجلة
تراجع الدولار وارتفاع في الأسعار.. ما السر؟ -

جينيفر غراوت .. "نجمة أمريكية" تصدح طربا بلسان عربي فصيح

هسبريس من الرباط

الخميس 16 ماي 2019 - 09:00

تمكنت الفنانة الأمريكية جينيفر غراوت من تقديم نفسها من خلال الطرب الأصيل المرتبط بأم كلثوم وفيروز وأسمهان وشادية...، فغنت بكل اللهجات العربية، واختارت أن تكون بداياتها عبر رواد الأغنية العربية، حيث أحبت السلطنة فأبدعت، وخرجت الكلمات صادقة من قلبها فوصلت سريعا إلى وجدان ملايين المتابعين ومحبي فن الزمن الجميل، خاصة مع عفويتها وإحساسها المرهف الذي مثّل العنوان الأبرز لأدائها.

تفوق حب Jennifer Grout للغناء العربي على الجانب الأمريكي فيها، فأبى الإبداع إلا أن يصدح بكلمات عربية معلنة مولد نجمة أمريكية بلسان عربي فصيح، بعدما تمكنت، وسط عائلة فنية بامتياز، من الإلمام بأبجديات الموسيقى على يد والدتها كاتبة الكلمات، ووالدها عازف الكمان والبيانو، وهي بيئة مكنتها من إتقان العزف على مجموعة من الآلات الموسيقية، وصقل موهبتها الغنائية في سن مبكرة.

لم يكن تعلق جينيفر غراوت بآلة العود، وهي في مقتبل العمر، مجرد نزوة أو رغبة طفولية في إمتلاك آلة موسيقية شرقية، بل كانت الخطوة الأولى في بداية مشوار عشق للفن الشرقي خاصة، والعربي بصفة عامة، بعد أن سحرتها ترانيم المبدع النوبي حمزة علاء الدين، الذي كان له الفضل الكبير في أن يجعل منها أمريكية عاشقة للطرب العربي الأصيل ومرددة ألحان وأغاني أساطير الغناء العربي.

فيروز، وبحبك يا لبنان، كانت أول ما غنت جينيفر غراوت باللغة العربية، وحتى مع جهلها لمعاني الكلمات في بداية الأمر، إلا أن عذوبة اللحن والأداء الملائكي لفيروز وصل سريعا إلى قلبها، ولم يعجز لسانها عن ترديد كلماتها وإن شابتها لكنة أمريكية.

d83bbd48d4.jpg

رحلت ابنة بوسطن إلى مدينة مونتريال الكندية من أجل متابعة دراستها العليا في مجال الغناء، وبالتحديد بجامعةMcGill في مدينة متعددة الثقافات، ووجدت الفرصة للتعرف أكثر على العالم العربي من خلال الاحتكاك بالجاليات العربية، وحضور المنتديات، وزيارة المعار. وللتغلب على عامل اللغة، التحقت بمعهد لتدريس اللغة العربية، حيث تمكنت من التحدث والتواصل بها في فترة جد وجيزة.

لم تكن رحلة جينيفر إلى المغرب كأول دولة عربية تقوم بزيارتها مجرد صدفة أو إختيار أملته الظروف، بل هي رغبة دفينة تولدت لديها منذ زيارتها للجناح المغربي بمدينة الملاهي العالمية ديزني، حيث سحرتها الأجواء المغربية، من تنوع ثراته الموسيقي إلى عراقة مطبخه العالمي. زيارة هي الأولى تأكد فيها لجينيفر غراوت أنها وقعت في عشق المغرب في اللحظة التي وطأت قدماها أرض هذا البلد العظيم.

زيارة المغرب سمحت لجينيفر بأن تتعرف عن قرب على العادات والتقاليد المغربية، وارتدت فيها ثوب المغاربة وتكلمت في وقت وجيز بلهجتهم، بل ونافستهم في الغناء باللهجة الأمازيغية، حيث غنت ولامست قلوب وعشاق الفن الأمازيغي الأصيل. وشكّلت الزيارة حينها مناسبة لكي يتعلق قلب جينيفر بالمغرب لما لاقته من حب وكرم وحفاوة الاستقبال.

بعد سنة من الزيارة المذكورة، وضعت الصدف Jennifer Grout في اختبار حقيقي أمام لجنة متمرسة، من خلال برنامج المواهب "أراب غوت تالنت" الذي دخلته بإيعاز من إحدى صديقاتها. لم تكن طلتها بالشيء العادي، حيث دخلت الفتاة الشقراء حاملة آلة العود بين يديها، وبلغة عربية شابتها لكنة أمريكية عرفت بنفسها وبأنها ستغني لكوكب الشرق أم كلثوم.

b8f7ed4fd1.jpg

لم تكن الصورة واضحة، كيف لهذه الفتاة الغربية أن تتجرأ على أحد أهرام وعمالقة الطرب الأصيل، ومع أول نوتة على العود وبإلقاء سليم، زال الاستغراب وحل مكانه الإعجاب، حيث ضج المسرح بالتصفيق المختلط بآهات لجنة التحكيم، ليكون جواز مرورها إلى الأدوار النهائية وشهادة ميلاد لفنانة أمريكية بروح شرقية.

نجاح جينيفر أبهر العالم العربي، ووصل صداه إلى البلد الأم، حيث أشادت أبرز القنوات الأمريكية والأوروبية والعالمية بالنجاح المذهل الذي حققته، وكيف تجاوب معها الجمهور العربي مثنيا ومشيدا بموهبتها وإصرارها على الغناء باللغة العربية لجيل الرواد ولأساطير الفن العربي.

لم يتوقف طموح حاملة الماستر في الدراسات الموسيقية الكلاسيكية والأوبرا عند الأداء فقط، بل أثبتث جدارتها في إقتباس شخصيات فنية من خلال برنامج "شكلك مش غريب"، الذي قامت فيه بأداء شخصيات الفنانات اسمهان وشادية وأحلام ...

بعد توقف اضطراري أملته ظروف الأمومة، دشنت جينيفر عودتها من خلال تعاقدها مع مديرة أعمال مغربية-كندية بمدينة مونتريال، لتبصم بذلك الفنانة الأمريكية ذات اللسان العربي على عودة قوية وبرنامج أعمال حافل، ترقى به إلى تطلعات جمهورها العريض في الوطن العربي وخارجه.

وفي رسالة موجهة إلى جمهورها، قالت جينيفر غراوت: "أحبكم جميعا واشتقت إليكم كثيرا، واشتقت أيضا إلى الوقوف على خشبة المسرح العريض في الوطن العربي وخارجه، وشكرا على دعمكم وتواصلكم الدائم معي عبر الصفحات الاجتماعية، والشكر أيضا لجريدة هسبريس على هذه الإطلالة".

وأضافت غراوت: "أخصكم حصريا بخبر يهم الفن العربي والمغربي خاصة، حيث سأقوم، في شهر شتنبر المقبل، بافتتاح جناح خاص للتعريف بالثرات العربي والمغربي على وجه التحديد بجامعة Vermont، وسأعود للحديث عن هذا الموضوع عندما تكتمل كل الإجراءات وعند الافتتاح الرسمي".

السابق بعد تصدره على يوتيوب.. أحمد السقا لـ صدى البلد: دوري في ولد الغلابة كان تحديا لي
التالى هند صبري تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية