مناقشة دعم الحكومات للمشاريع النسوية

مناقشة دعم الحكومات للمشاريع النسوية
مناقشة دعم الحكومات للمشاريع النسوية

وإليكم تفاصيل الخبر مناقشة دعم الحكومات للمشاريع النسوية


تستقطب القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة مسؤولين حكوميين، وممثلين عن منظمات المجتمع الدولي، ونخبة من الخبراء، وصناع القرار، والمتخصصين، بتمكين المرأة اقتصادياً، لمناقشة أهمية دعم الحكومات للمشاريع النسوية عبر عمليات الشراء المراعية للنوع الاجتماعي. إلى جانب بحث آليات إدماج الشركات التي تملكها نساء في سلاسل القيمة عبر تمكينها من المساهمة بمختلف مراحل الإنتاج وشبكات التوريد والتوزيع العالمية. وتمثل سلاسل القيمة الإطار الكامل للأعمال والأنشطة اللازمة لإنشاء منتج أو خدمة، حيث تشتمل سلسلة القيمة على الخطوات اللازمة لتحويل المنتج من مجرد فكرة إلى أن يتم توزيعه في الأسواق المحلية والدولية، مثل شراء المواد الخام وعمليات التصنيع وأنشطة التسويق وما إلى ذلك.
تشير ريم بن كرم، مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة إلى أن أهداف القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة تتجاوز مجرد تطوير القدرات الذاتية لرائدات الأعمال، وتشمل الدعوة إلى تطوير تشريعات تضمن للمشاريع التي تديرها النساء حقها في عوائد شبكة الاستيراد والتوريد والإنتاج والتسويق العالمية، كما تبين النتائج الإيجابية لدور المرأة في سلاسل القيمة على معدلات النمو في الناتج العالمي الإجمالي.
وتؤكد ريم بن كرم أن نسبة كبيرة من مداخيل الشركات تعتمد على نصيبها من شبكات الاستيراد والتصدير والإنتاج العالمية وعلى حصتها من المشاريع السيادية التي تمنح الحكومات عقود تنفيذها لشركات من القطاع الخاص، وتشدد على أهمية أن يكون للمشاريع النسوية دور في هذه الشبكة التجارية والصناعية الدولية التي تعتبر الشريان الذي يغذي اقتصادات الدول حول العالم.

زيادة فرص العمل


ويرى البنك الدولي أن تحقيق وتكافؤ الفرص في المشاركة بسلاسل القيمة العالمية، التي تشكل حالياً نحو 50% من حجم التجارة العالمية، سيؤدي إلى زيادة خلق فرص العمل والنمو الاقتصادي، ويشير إلى أن كافة الدول على الصعيد العالمي بدأت تسعى إلى الانضمام والتوجه إلى سلاسل القيمة العالمية لعدة أسباب أهمها، انحسار الحواجز التجارية بعد اتفاقية «الجات» ومنظمة التجارة العالمية، وانخفاض تكاليف النقل والمواصلات والاتصالات.
ويوضح البنك الدولي أن التنافس بين دول العالم لم يعد على إنتاج السلع بل على العمل، والمهارات والخبرات، والتكلفة، وجذب رؤوس الأموال، وهو ما يفسر دعوة المنظمات غير الحكومية الإقليمية والعالمية، الدول لصياغة سياساتها الاقتصادية والتجارية لتعظيم الاستفادة من سلاسل القيمة العالمية لدفع عجلة النمو والتنمية، ويؤكد البنك في تقرير حديث بعنوان «التجارة من أجل التنمية في عصر سلاسل القيمة العالمية» أن زيادة المشاركة بنسبة 1 % في سلاسل القيمة ستزيد نصيب الفرد من الدخل أكثر من 1%، أي ضعف حجم التجارة العادية.
ويتمثل التحدي الثاني في هذا المحور الذي ستتناوله القمة في دورتها المقبلة، برفع نصيب الشركات المملوكة لنساء من عمليات الشراء التي تقوم بها الحكومات، حيث ذكر المشاركون في الدورة السابقة من القمة، أن نسبة المشاريع والشركات الصغيرة المملوكة أو المشغلة من قبل المرأة تبلغ نحو 32٪ على مستوى العالم بينما لا يتعدى نصيبها من عمليات الشراء 1٪.
وتبذل المؤسسات الاجتماعية والتنموية حول العالم جهوداً كبيرة لترسيخ مبدأ مراعاة النوع الاجتماعي عند عمليات الشراء، وفي هذا السياق وقّعت مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، اتفاقية شراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة لتنفيذ برنامج المبادرات الرئيسة «تحفيز تكافؤ الفرص لرائدات الأعمال» في كل من جنوب إفريقيا ودولة الإمارات والمنطقة في يونيو 2018، لتحفيز الطلب على المنتجات والخدمات التي تقدمها رائدات الأعمال.
هذه الاتفاقية، التي تستهدف عشرات الآلاف على مدى 3 أعوام وخصوصاً السيدات اللواتي يقطنّ في البيئات الفقيرة ويعانين من التمييز الاجتماعي المتزايد، تستثمر في بناء قدرات الآلاف من الشركات المملوكة للنساء بهدف الحصول على عقود أكبر للمشتريات في القطاعات غير التقليدية.
أما على الصعيد العالمي، فسيعمل البرنامج على الجمع ما بين المعرفة والدعوة للسياسات والمساعدة الفنية، كما سيتم تطوير مواد تمتاز بسهولة الاستخدام، وذلك لخلق ثقافة مؤسسية تعمل على تعزيز حصول المرأة على فرص العمل المناسبة وفرص المشاريع الريادية.

التالى 28 ألف شكوى من خدمات «اتصالات» و«دو» في 2019