أخبار عاجلة
خافي هيرايز : حالة من الغضب تسيطر على مدريد -
فوز على الحجار بجائزة السلطان قابوس -

محللون: انضمام مرتقب للبرازيل يعزز منظومة العمل الجماعي لمنتجي «أوبك»

b445ec2c57.jpg

أسامة سليمان من فيينا

أكد محللون نفطيون أن انضمام البرازيل المحتمل إلى منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، يعزز قاعدة الدول المنضوية تحت مظلة التحالف الدولي لإعادة التوازن للسوق.
وقالوا إن توجه البرازيل إلى نيل عضوية "أوبك" يعد إضافة جيدة لخطط الشراكة والتعاون، ويحقق مصلحة الصناعة ويدعم استقرار السوق.
وتأمل البرازيل في الدخول نهائيا إلى نادي أكبر الدول النفطية مع مزايدات طرحتها، الأربعاء الماضي، قد تجني منها أكثر من 26 مليار دولار، ما سيشكل رقما قياسيا لبلد يأمل في الارتقاء خلال عشرة أعوام إلى المرتبة الخامسة بين المنتجين في العالم.
في هذا الإطار، أوضح لـ"الاقتصادية"، بيتر باخر، المحلل والمختص في الشؤون القانونية للطاقة، إن إنتاج البرازيل يواصل تحقيق قفزاته السعرية، ومن المتوقع أن يسجل نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا بنهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن البرازيل أضافت أربع وحدات إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة في العام الجاري، وفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية.
وذكر بيتر باخر، أن القطاع النفطي في البرازيل يشهد تطورات إيجابية متلاحقة، ما يرشحها لتكون بين أبرز الدول المنتجة– من خارج "أوبك"– في قيادة زيادة الإنتاج، معتبرا أن إعلان الحكومة البرازيلية رغبتها في الانضمام إلى "أوبك" وترحيب المنظمة يعد خطوة مهمة، وله نتائج إيجابية على السوق، خاصة مع توقعات بالتزام البرازيل بخطط خفض المعروض والتعاون لاستعادة التوازن والاستقرار في السوق.
بدورها، تؤكد لـ"الاقتصادية"، أرفي ناهار، مختص شؤون النفط والغاز في شركة "أفريكان ليدرشيب" الدولية، أن "أوبك" تولي أهمية لقضية توسعة العضوية، علاوة على دعواتها المتكررة للمنتجين للانضمام إلى تحالف "أوبك+" انطلاقا من ترسيخ مبدأ المسؤولية المشتركة والعمل الجماعي من أجل مستقبل أفضل للصناعة يقوم على دعائم من التنمية المستدامة، منوهة إلى أن انضمام البرازيل سيكون إضافة نوعية دون شك.
وتضيف أرفي، أن دعوة "أوبك" مستمرة لضم منتجين آخرين، ووجهت الدعوة نفسها إلى المنتجين الأمريكيين في عديد من المؤتمرات الدولية، خاصة مع استمرار ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة، الذي بلغ في آب (أغسطس) الماضي أكثر من 12.3 مليون برميل يوميا، بعدما تعافى من الركود الناتج عن إعصار تموز (يوليو) الماضي، لافتة إلى الجدل المثار في السوق حول مدى استمرارية الإنتاج الأمريكي بالارتفاع في الآجال القصيرة والطويلة.
وكان بنيتو ألبوكيركي، وزير المناجم والطاقة البرازيلي، صرح في وقت سابق من الأسبوع الماضي بأن بلاده بمقدورها إنتاج سبعة ملايين برميل من النفط يوميا وتعزيز مركزها كمصدر للسلع الأولية، دون أن يذكر إطارا زمنيا.
وأضاف الوزير في مستهل عطاء كبير ومترقب لنقل الحقوق النفطية أنه بعد العطاء الحالي قد تتضاعف احتياطيات البرازيل، لتبلغ 30 مليار برميل من المكافئ النفطي.
من جهته، يقول لـ"الاقتصادية"، روس كيندي العضو المنتدب لشركة "كيو إتش آي" لخدمات الطاقة، إن أسعار النفط تتجه إلى التعافي بشكل جيد مع التفاؤل بإنهاء النزاعات التجارية، مع تركيز أعضاء "أوبك" وحلفاؤهم بقيادة روسيا على الاجتماع المقبل في أوائل الشهر المقبل، والمقرر لمراجعة ظروف السوق ومناقشة اتفاقية خفض الإنتاج والتغييرات المحتملة عليها.
وأضاف كيندي أن هناك جهودا دولية مستمرة في "أوبك" وخارجها لتحسين مستوى المطابقة والالتزام باتفاق خفض الإنتاج، وهو أمر إيجابي، متوقعا حدوث مزيد من التعافي في الأسعار والتحسن في ظروف السوق بالتزامن مع البدء في إجراءات طرح "أرامكو السعودية" العملاقة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
من جانبه، أوضح لـ"الاقتصادية"، ألكسندر بوجل، المحلل في شركة "جي بي سي إنرجي" الدولية، أن اجتماع المنتجين المقبل سيركز على سبل التعاون لمواجهة وفرة واسعة في المعروض قد تتبلور خلال العام المقبل، بخاصة في ضوء بيانات لوكالة "بلاتس" تشير إلى أن السعودية عادت إلى مستويات الإنتاج العادية، فيما لا تزال العراق ونيجيريا يفرطان في الإنتاج، بينما تقوم فنزويلا بمحاولات لزيادة الإنتاج.
وأضاف بوجل، أن فرص تعافي الأسعار كبيرة رغم كل العوامل المعاكسة وبخاصة الشكوك المحيطة بنمو الاقتصاد العالمي، لافتا إلى الدور المميز للسعودية في تحقيق توازن السوق، مشيرا إلى أنه على الرغم من تعافي الإنتاج تواصل المملكة تنفيذ اتفاق خفض الإمدادات لتحالف "أوبك+"، وسط امتثال إضافي لحصتها في خفض الإنتاج بأكثر من 500 ألف برميل يوميا- بحسب تقديرات دولية محايدة.
إلى ذلك، يتوقع محللون نفطيون استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال الأسبوع الجاري، بعد مكاسب أسبوعية ربح فيها الخام الأمريكي 1.9 في المائة وبرنت 1.3 في المائة.
وتتفاعل الأسعار على نحو سريع مع تطورات مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، وتتلقى دعما من احتمال وشيك بالتوصل إلى اتفاق تجاري جديد، إضافة إلى تمسك المنتجين في "أوبك" وخارجها بالشراكة معا والاستمرار في خطة خفض المعروض في العام المقبل بهدف تسريع خطى السوق نحو استعادة الاستقرار والتوازن.
وأغلقت أسعار النفط مرتفعة في ختام الأسبوع بعد أن هبطت بأكثر من 1 في المائة أثناء الجلسة عقب تعليقات من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنه لم يوافق على إلغاء رسوم جمركية على بضائع من الصين.
وبحسب "رويترز"، أنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول مرتفعة 22 سنتا لتبلغ عند التسوية 62.51 دولار للبرميل. وزادت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط تسعة سنتات لتسجل عند التسوية 57.24 دولار للبرميل.
وأنهى الخامان القياسيان الأسبوع على مكاسب مع صعود الخام الأمريكي 1.9 في المائة وبرنت 1.3 في المائة.
وتسببت الحرب التجارية المستمرة منذ 16 شهرا بين أكبر اقتصادين في العالم في تباطؤ النمو الاقتصادي حول العالم، ودفعت محللين إلى خفض توقعاتهم للطلب على النفط، وهو ما يثير قلقا من تخمة المعروض في 2020.
وقال ستيفن إينس، الخبير المعني بسوق آسيا والمحيط الهادئ لدى "أكسيتريدر"، إن "النفط في وضع التقاط الأنفاس مع ترقب المتعاملين مزيدا من التفاصيل بشأن المحادثات التجارية". وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن المخزونات الأمريكية ارتفعت بقوة الأسبوع الماضي في الوقت، الذي خفضت فيه المصافي الإنتاج وتراجعت الصادرات، بينما واصلت المنتجات المكررة انخفاضا مستمرا منذ بضعة أسابيع.
من جانب آخر، خفضت شركات الطاقة الأمريكية عدد حفارات النفط العاملة لثالث أسبوع على التوالي مع قيام منتجين بخفض الإنفاق على عمليات الحفر الجديدة رغم أن معظمها ما زالت تواصل زيادة الإنتاج.
وذكرت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة، أن شركات الطاقة أوقفت تشغيل سبعة حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر) لينخفض إجمالي عدد الحفارات النشطة في أمريكا إلى 684 وهو الأدنى منذ نيسان (أبريل) 2017.
وفي الأسبوع نفسه قبل عام، كان هناك 886 حفارا قيد التشغيل، وتراجع عدد الحفارات النفطية، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلا، على مدار 11 شهرا متتالية، وهي سلسلة انخفاضات قياسية، مع قيام شركات مستقلة للاستكشاف والإنتاج بخفض الإنفاق على عمليات الحفر الجديدة بينما يسعى المساهمون إلى تحسين العوائد في بيئة أسعار منخفضة.
لكن إنتاج الخام واصل الارتفاع فيما يرجع جزئيا إلى زيادة إنتاجية تلك الحفارات المتبقية إلى مستويات قياسية في معظم حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة.
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع الإنتاج إلى 12.3 مليون برميل يوميا في 2019 من مستوى قياسي بلغ 11 مليون برميل يوميا في 2018.

إنشرها

السابق 6 ملايين شريحة ذكية للإطارات تصدرها «مواصفات» منذ بداية 2018
التالى شركات: «الكروس أوفر» تتصدر مبيعات السيارات في السوق المحلية