أخبار عاجلة
أموتو يقود هجوم المصري أمام الأهلي -
محمد صلاح يقع في أزمة سياسية بسبب الحوثيين -

ابن قيم الجوزية.. «حبيس ابن تيمية»

ابن قيم الجوزية.. «حبيس ابن تيمية»
ابن قيم الجوزية.. «حبيس ابن تيمية»

وإليكم تفاصيل الخبر ابن قيم الجوزية.. «حبيس ابن تيمية»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هو شمس الدين محمد بن أبى بكر بن أيوب بن سعد بن حزيز الزرعى الدمشقى، المولود عام 1291م، وسمع على التقى سليمان وأبى بكر بن عبد الدائم وغيرهما، وقرأ العربية على ابن أبى الفتح والمجد التونسى. وقرأ الفقه على المجد الحرانى وابن تيمية. وقرأ فى الأصول على ابن تيمية والصفى الهندى وكان جرىء اللسان واسع العلم، عارفا بالخلاف ومذاهب السلف وقد غلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شىء من أقواله، بل كان ينتصر له فى جميع ذلك وهو الذى هذب كتبه ونشر علمه، وكان له حظ عند الأمراء المصريين، وقد اعتقل مع ابن تيمية بالقلعة بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروبا بالدرة، فلما مات ابن تيمية أفرج عنه.

عاش ابن قيم الجوزية مقلدا لابن تيمية ومحافظا على مسلكه فى الدين والعلم، ينال من علماء عصره وينالون منه، وقد ذكره الذهبى فى المختص فقال: حبس مرة لإنكاره شد الرحل لزيارة قبر الخليل، ثم تصدر للاشتغال ونشر العلم ولكنه معجب برأيه جرىء على الأمور، وكانت مدة ملازمته لابن تيمية منذ عاد من مصر سنة 712 هـ إلى أن مات. وقال فيه ابن كثير: كان ملازما للاشتعال ليلا ونهارا، كثير الصلاة والتلاوة، حسن الخلق، كثير التودد. لا يحسد ولا يحقد. ثم قال: لا أعرف فى زماننا من أهل العلم أكثر عبادة منه، وكان يطيل الصلاة جدا، ويمد ركوعها وسجودها.

وكان إلى هذا مغرما بجمع الكتب، فحصل منها ما لا يحصر، حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهراً طويلا، سوى ما اصطفوه منها لأنفسهم، وقد ألف كتباً كثيرة، منها الهدى، وإعلام الموقعين، وبدائع الفوائد، وطريق السعادتين وشرح منازل السائرين، والقضاء والقدر، وجلاء الأفهام فى الصلاة والسلام على خير الأنام ومصايد الشيطان، ومفتاح دار السعادة والروح، وحادى الأرواح، ورفع اليدين، والصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، إلى غير ذلك من كتبه، وكلها كما قال ابن حجر مرغوب فيها بين الطوائف، وهو طويل النفس فيها، يتعانى الإيضاح جهده فيسهب جداً، ومعظمها من كلام شيخه ابن تيمية بتصرف فى ذلك.

ثم ذكر ابن حجر أنه جرت له محن مع القضاة، وأن السبكى طلبه بسبب فتواه بجواز المسابقة بغير محلل، فأنكر فتواه بذلك، أول الأمر إلى أن رجع عنها، وقد مات فى 1350م.

ويقول الشيخ عبد المتعال الصعيدى فى كتابه المجددون «يرى كثيرون أن ابن قيم الجوزية لم يأت بجديد غير ما أتى به أستاذه ابن تيمية قبله، لأنه كان لا يخرج عن شىء من أقواله، وكانت كتبه معظمها من كلامه، وليس له فيها إلا تصرف فى الألفاظ وتفنن فى العبارة».

على أنه يجب أن نقف عند أمرين مما سبق فى حياته:

أولهما: ما كان منه من المبالغة، حتى يقول فيه ابن كثير: لا أعرف فى زماننا من أهل العلم أكثر عبادة منه، وكان يطيل الصلاة جداً، ويمد ركوعها وسجودها، وكان إذا صلى الصبح جلس مكانه يذكر الله يتعالى النهار، ويقول: هذه غدوتى، لو لم أقعدها سقطت قواى.

وثانيهما: ما سبق من قوله: بالصبر والفقر تنال الإمامة فى الدين.

فهذان الأمران يدلان على أن ابن قيم الجوزية وأستاذه ابن تيمية كان فيهما نزعة من الزهد والتصوف، مما كان عليه ابن المبارك وغيره من زهاد القرن الثانى حين كان الزهد والتصوف مبالغة فى العبادة وإيثاراً للفقر فقط، ولم يدخله ما دخله من النزعات الفلسفية، والانحرافات الظاهرة.

وقد سبق أن المبالغة فى العبادة وإيثار الفقر كانا من أهم ما مهد لضياع ما كان للمسلمين فى الدنيا من حضارة ومجد، لأن هذا جعلهم يفهمون أن هذا هو المثل الأعلى فى الدين، فجعلوا يبالغون فى إيثاره على غيره، حتى صار الانقطاع عن العمل للعبادة أعلى درجات التدين، حتى صار طريق نيل الإمامة فى الدين هو الفقر، والصبر على الحرمان الذى يلازم الفقر، كما قال ابن الجوزية فيما سبق، ولا شك أن أبا الفرج الجوزى كان أعلى نظراً منهما فى ذلك، كما سبق فى الكلام عليه فى القرن السادس. فهذه نزعة رجعية من ابن قيم الجوزية وأستاذه ابن تيمية.

السابق التعديلات الدستورية.. نائبة محافظ الوادي الجديد تتفقد لجان الاستفتاء بواحة الخارجة
التالى التعديلات الدستورية.. مسيرة طلابية للمشاركة في الاستفتاء بجامعة دمياط