أخبار عاجلة
إنقاذ 3 مواطنين تعطل قاربهم في عرض البحر -

أين يحدث هذا؟

أين يحدث هذا؟
أين يحدث هذا؟

وإليكم تفاصيل الخبر أين يحدث هذا؟

اشترك لتصلك أهم الأخبار

- مكان ما فى بلد ما يفتح أبوابه على مدى اليوم أى الأربع والعشرين ساعة لإطعام الناس مجاناً، تتراص الطوابير من الرجال والنساء والأطفال خارجه، تمهيداً للدخول ويستقبلون، بكل الترحاب والتحية المقرونة بمظاهر الشكر العميق، الدخول لكل الناس وبلا تمييز، لكل الأديان، لكل الأعمار، لأهل البلاد ولزوارها. العمل على إعداد الطعام يستغرق اليوم بطوله أى أن المأدبة تمتد ليل نهار وتسع لمائة ألف شخص فى اليوم الواحد، الطعام عادة يتكون من الأرز والخبز والخضروات وأنواع مختلفة من البقول، ويقوم على توزيعه فى أدان جميلة ونظيفة متطوعون للخدمة، المصروفات بكاملها تأتى من أموال التبرعات والعمل داخل المكان يقوم هو الآخر على النشاط التطوعى: إعداد الطعام، توزيعه، غسيل الأوانى، حتى إظهار الترحاب بالضيوف، بل ينتظر المتطوعون إجابة طلبهم للخدمة لأسابيع حتى تتاح لهم الفرصة. مظهر عظيم من التكافل الإنسانى والعطاء فى أبهى صوره.

أين يحدث هذا؟ فى المعبد الذهبى بالهند، معبد جميل عريق قبته من الذهب وألوان جدرانه، وتنعكس أضواؤه على المياه التى تحيطه، وهو لطائفة السيخ. تابعت تلك الفقرة التليفزيونية بينما كانت تجلس إلى جانبى فى إحدى صالات النادى الرياضى فتاة تبدو فى المرحلة الإعدادية، كما يبدو من ملامح وجهها التى كستها الدهشة وسؤال مباغت لى: هل هذا صحيح؟ هل يمكن لمكان واحد أن يطعم هذا العدد الهائل يومياً؟ ومجاناً؟ وأن يقوم على الخدمة متطوعون أيضاً بدون أجر مع صعوبة العمل؟ ولماذا؟ أجبتها نعم هذا ما نراه وقد رأيت الصورة بعينيك.

سألتنى من جديد: من هم؟ كانت إجابتى: إنهم أخوة لنا فى الإنسانية يعرفون الله- سبحانه وتعالى- ويقدسونه بطريقتهم الخاصة ويعلمون أن الوصول إلى مرضاته عبر الإحسان والإيثار والعطاء. أضفت ولهم كل التقدير والاحترام. أجابتنى الصغيرة: نعم، لقد أحببتهم.

- تصورت مدارسنا ومناهجنا الدراسية وهى تفرد أوقاتاً لتعريف التلاميذ الصغار بالآخر وبهذه الطريقة التى تحبب ولا تنفر، التى تستوعب الاختلاف وتحترم التعدد وتشير إلى مواضع الخير. هل يمكن أن نصل إلى عقول الصغار بهذه الطرق بعدما تم تخريب عقول الكثير من الكبار؟

تذكرت عبارة وردت فى حديث لى مع البابا شنودة الثالث، رحمه الله، قال: لكل منا إيمانه بدينه واعتزازه به، وقد يحمل بعض الاعتراضات على دين الآخر، لذا لا أؤمن بمسألة الحوار بين الأديان. الحوار بين الشعوب وبين الثقافات هذا أفضل. عدت إلى الآية الكريمة: «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُم»ْ. صدق الله العظيم.

السابق مصرع سائق وإصابة مهندس وربة منزل في حادث انقلاب سيارة بسوهاج
التالى وزير الخارجية اليمني: لن ننسى مواقف مصر المشرفة تجاه بلادنا