أخبار عاجلة
حسن شاكوش يكشف حقيقة خلافه مع حمو بيكا.. فيديو -
صوت الناس.. مشروع صغير ينقذ "هبة" من الفقر -
تونس تتسلم من ليبيا 6 من أيتام مقاتلي داعش -

الحلول الدائرية.. كرسى الملكة.. عكاشة «والانتحار»

الحلول الدائرية.. كرسى الملكة.. عكاشة «والانتحار»
الحلول الدائرية.. كرسى الملكة.. عكاشة «والانتحار»

وإليكم تفاصيل الخبر الحلول الدائرية.. كرسى الملكة.. عكاشة «والانتحار»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أخذت عهدا على نفسى فى الأسابيع الماضية ألا أعود للكتابة فى قضايا الإعلام قريبا، وذلك لتكرارى الكتابة، فى هذا الأمر مؤخرا، وتقديمى أنا وغيرى من الزملاء نصائح مخلصة لم تلق آذانا مصغية. أيضا خشيت أن يشعر القارئ هنا بالملل أو بأننى قاربت حد الإفلاس الصحفى والفكرى. لكننى اليوم أعود مضطرا لنفس القضية لسببين، الأول أننى ومع تقديرى لكل ما يتردد عن حركة التغييرات والتنقلات بين الفضائيات، أو عن إصلاحات هيكلية، أو عن زيادة هامش الحرية هنا وهناك بالسماح بضيوف جدد واستدعاء إعلاميين من الظل، أو ترشيح زميل أو آخر لهم كل الاحترام، لرئاسة «الوطنية للإعلام». كل هذه الخطوات، حال تنفيذها كاملة، أراها حلولا دائرية لا تقدم جديدا، لن تقدمنا خطوة للأمام ولن ترفعنا لأعلى. لن تعيد قارئا أو مشاهدا مصريا لإعلامه الوطنى الذى هجره. سألت أستاذا بارزا فى الإعلام عن تصوره لإصلاح المناخ العام، وترشيد الإنفاق، وتحويل بعض الوسائل الإعلامية من الخسارة إلى المكسب مستفيدا بذلك من تجارب إنقاذ وتعويم ناجحة شرقا وغربا. قال لى: أستطيع ذلك ويستطيع غيرى بالطبع. المطلوب فريق عمل متخصص ويكفيه ثلاثة أشهر فقط لإعداد هذه الخطة. لقد قرأت إسهامات عدد من الأصدقاء والزملاء فى الصحافة القومية، أو شبه القومية، حول مستقبل منظومتنا الإعلامية، والتى جاءت كمقالات أو أعمدة صحفية أو تحقيقات. وأشهد أنه رغم اختلاف اللهجة أو المعلومات المتاحة لكل منهم، إلا أن الهدف الأسمى هو تزيين الصورة وإبقاء الوضع على ما هو عليه، وأنه ليس فى الإمكان أفضل مما هو متاح حاليا.

كلما حدثت هوجة أو حملات انتقاد للإعلام، تم الرد بالاحتواء الدعائى وبالترويج للتغيير من خلال دمج قنوات وظهور أخرى وإغلاق بعضها، مع حركة تدوير لنفس الوجوه من شاشة لأخرى، ثم يعود الوضع لاستقراره القديم. المعلومات المتاحة، وهذا يوصلنى للسبب الثانى لكتابة هذا الجزء، متعلق بما تردد عن اختفاء أسماء وظهور وجوه جديدة للإشراف على الملف. معلوماتى أن الذى يحدث حاليا، هو زيادة التدقيق فى أوجه الإنفاق وتفتيت المسؤوليات المالية والفنية، لكن ما تردد عن خروج أسماء بعينها غير دقيق تماما. «دورهم أعظم بكثير؛ مما يظن البعض. يديرون عملا مؤسسيا مهما، وقد حصلوا على خبرة تراكمية، ومن الصعب أن يتم تهميشهم بسهولة. هم ينفذون التعليمات العليا بكل دقة وأمانة» هذا ما قيل لى، إلى جانب أن القيادة العليا باتت مهتمة أكثر بحركة الإعلام المحلى والعربى والعالمى وما يكتبه عن مصر. هناك منظومة حديثة تضم كفاءات مهنية تعمل على مدار 24 ساعة وتنقل للرئيس ومساعديه وأبرز مستشاريه كل ما يُذاع أو يُنشر عن مصر بجرأة وشفافية وصدق. وأن الرئيس يتفاعل جيدا مع هذه التقارير. قلت: أتمنى أن يُحدث هذا الاهتمام تحسنًا فى المجال العام، وأن نخطو خطوات للأمام بدلًا من هذه الحركات الدائرية التى حفظناها.

■ كرسى الملكة

«كنت أعانى التهميش والتنمر فى المدرسة. تعاملت مع ذلك بقوة وصبر وإيمان. انتصرت على إعاقتى وصادقت الكرسى المتحرك الذى هو جزء منى. انتصرت أيضا على الفقر وكل الظروف المحيطة بى. تعلمت السباحة، وأصبحت بطلة لمصر.

تفوقت فى دراستى، والتحقت بالجامعة وهناك واجهت قسوة أشد تمثلت فى رفض الاعتراف بتفوقى. وضعوا حواجز أمامى فى كلية الآداب جامعة عين شمس كى يمنعونى من التعيين معيدة فى قسم الاجتماع، رغم أننى كنت الأولى على دفعتى طوال سنوات الدراسة. لم أستسلم، وحاربت طويلا حتى تحقق حلمى وحلم عائلتى، إلى أن صرت الآن أستاذة فى قسم الاجتماع بالجامعة.

شاركت فى تظاهرة أمام أبواب البرلمان فى 2009 بحثًا عن حقوقنا الطبيعية كمعاقين. لم أكن أحلم حينها بأن المس أبواب البرلمان. الآن أنا نائبة عن الشعب، وأفتخر بذلك. ساهمت فى صناعة كثير من التشريعات، لكنى أفتخر بشكل خاص بمساهمتى فى قانون ذوى الإعاقة الجديد والصادر فى ديسمبر2017».

هذا تلخيص، وبتصرف منى، لما قالته نائبة البرلمان الدكتورة جهاد إبراهيم فى مداخلة لها الثلاثاء الماضى. جلست بجوارها فى ورشة العمل التى دعانى إليها وزير التعليم العالى الدكتور خالد عبدالغفار، بعد أن كتبت جزءا من حكايات السبت الماضى عن حقوق ذوى الإعاقة بالجامعات. هو وزير متفاعل ودقيق. كان من المقرر أن يترأس فعاليات الورشة، لولا مشاركته فى جولة الرئيس بدمياط، وأدارها بدلًا منه الدكتور عمرو عدلى، نائب الوزير.

شارك فى الندوة عدد من نواب رؤساء الجامعات وممثلون عن جامعات القاهرة وعين شمس والإسكندرية وقناة السويس والمنصورة وأسيوط. حصلت هذه الجامعات على شهادة الوكالة الأمريكية للتنمية حول كيفية التعامل مع متحدى الإعاقة، بعد أن تم تدريبهم على ذلك فى عدد من الجامعات والمراكز الأمريكية.

المناقشات كانت صريحة وجريئة جدا من الجميع سواء من نواب البرلمان وفى مقدمتهم النائب عبد الهادى القصبى، زعيم الأغلبية، رئيس لجنة التضامن، والنائبة هبة هجرس، أيقونة متحدى الإعاقة تحت القبة، وكذلك من ممثلى الجامعات العائدين من الولايات المتحدة. كانت ملاحظاتهم صريحة جدا عن أوضاع ذوى الإعاقة فى الجامعات، وإهمال حقوقهم الطبيعية لعقود طوية، وأن الأرض ممهدة الآن لنيل حقوقهم بعد الاهتمام الرئاسى غير المحدود بهم، ولتنفيذ مواد قانون ذوى الإعاقة، ولرغبة وزارة التعليم العالى والجامعات فى ذلك. شاركت أنا والإعلامى طارق علام بطرح أفكارنا واقتراحاتنا فى الموضوع بدقة ووضوح، قدر الإمكان. هناك معلومات جديدة وأرقام تفصيلية عن أعداد وظروف ذوى الإعاقة، حصلت عليها من الصديق الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامى للوزارة، سأعود اليها مجددا. هنا، أعود للدكتورة جيهان، جارتى فى ورشة العمل، والتى أعجبنى قوة عزيمتها فى الحديث وهى تعقب على أحد المتحدثين: «كنت أحس بالعجز وأنا أدخل إلى أى مكان عام، من التى لا يتوافر فيها أماكن ممهدة للدخول على كراسى للمعاقين، مثل جامعتى أو معظم المبانى الحكومية أو هنا فى وزارة التعليم العالى. كان يضطر البعض من الزملاء والأصدقاء أو الحضور ليحملونى للداخل إلى أن هدانى تفكيرى إلى قناعة مهمة جدا، أؤمن بها وهى: أن الملكة هى التى يتم حملها بالكرسى الذى تجلس عليه.. نعم أنا ملكة».

■ عكاشة و«الانتحار»

«من الصعب فى مصر أن نحسب بدقة نسب الانتحار، وهل زادت معدلاتها أم قلت، خاصة أن نسبة عالية من حالات الانتحار يتم التكتم حولها أسريًا ومجتمعيًا.. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية فإن دول شرق المتوسط، وضمنها مصر، وباقى الدول العربية، بها أقل معدلات الانتحار فى العالم، وهى فى حدود 3 لكل 100 ألف شخص. تصل هذه النسبة إلى7 لكل 100ألف فى كثير من المجتمعات الأوروبية. وفى بعض الدول التى عانت لفترات من تعديل هويتها السياسية من شيوعية إلى رأسمالية وصلت بها معدلات الانتحار فى بعض الأوقات إلى 60 لكل100 ألف».

المعلومات هذه قالها لى الدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسى، مستشار رئيس الجمهورية للصحة النفسية والتوافق المجتمعى، فى معرض استفسارى عن تزايد حالات الانتحار الأخيرة واتساع الاهتمام المجتمعى بها فى وسائل الإعلام وعلى وسائل التواصل، وخاصة حالة طالب الهندسة نادر.

أخذنى عكاشة إلى منطقه ومنطقته، وقال لى إن المنتحر هو شخص لديه أعلى درجات الاكتئاب، وهو أيضا يعانى مرضا عضويا بالمخ. ودورنا فى «حملة إزالة الوصمة عن المرض النفسى» أن نتعامل مع المرضى من منطلقات طبية علمية، ونبتعد تمامًا عن الخرافات.

وحدثنى عن حواراته مع رجال الدين الإسلامى والمسيحى، والذين كان آخرهم شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والذى قرأ كل ما كتب عن حملتنا التى يشارك فيها كل الأطباء النفسيين وبمساندة رسمية ومجتمعية وأتت بنتائج معقولة حتى الآن.

قلت له إن شيخ الأزهر يُعمل عقله جيدا، وليس مثل كثير من الشيوخ الذين ينتصرون للخرافات، أو التفسيرات المغلوطة للقرآن والسنة.

ودعوت الدكتور عكاشة إلى أن يشرف هو ومعه الجمعية المصرية للطب النفسى على مؤتمر متخصص يتعمق فى الظواهر السلوكية والاجتماعية الغريبة فى المجتمع، وعدم الاعتماد فقط على التقارير الإحصائية عن هذه السلوكيات.

كان لدينا مركز عظيم للبحوث الاجتماعية والجنائية، اختفى بأساتذته وباحثيه من على الساحة تمامًا فى ظروف غامضة، رغم أننا فى أمس الحاجة لفهم وتحليل كثير من الظواهر الغريبة التى تحتوينا حاليا.

السابق مرور القاهرة يكثف تواجده بالشوارع لإزالة الأعطال
التالى مدبولي يُكلف بتكثيف أعمال «حديقة العاصمة الإدارية» وتطوير العشوائيات