أخبار عاجلة
السكارف نجم موضة الشتاء.. إليك طرق ربطه -
غلاف الآس : كيف يمكن إيقاف ميسي ؟ -
المراكز التي يحتاج لامبارد لتعزيزها في يناير -
غلاف سبورت : عملية ميلان -

حبيب تونس الجديد!

حبيب تونس الجديد!
حبيب تونس الجديد!

وإليكم تفاصيل الخبر حبيب تونس الجديد!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أظهرت حركة النهضة الإسلامية فى تونس قدرة كبيرة على الحركة والمناورة، وهى ترسم معالم البرلمان الجديد، وكذلك ملامح الحكومة القادمة!.

فالحركة، التى يترأسها الشيخ راشد الغنوشى، فازت بأكثرية المقاعد فى انتخابات البرلمان التى جرت الشهر الماضى، بما يمنحها حق تشكيل الحكومة.. ولكنها عند ممارسة هذا الحق على الأرض واجهت صعوبة بالغة، لأنه حق لا يمكن ممارسته إلا بالتحالف مع عدد من الأحزاب الأخرى، ولأن هذه الأحزاب رفضت وجود «الغنوشى» على رأس الحكومة التى لم تتشكل بعد!.

وبسرعة فكرت الحركة وسحبت اسم «الغنوشى» مرشحًا لرئاسة الحكومة، وطرحته مرشحًا لرئاسة البرلمان، ففاز وصار رئيسًا لبرلمان البلاد بالفعل!.. وبسرعة أيضًا أدركت أن رغبتها الجامحة فى التكويش على المناصب لن تمر على الساسة فى تونس، ولن تسمح بها الأحزاب ولن تقبل بها، فرشحت المهندس الحبيب الجملى لتشكيل الحكومة، وصدر إليه تكليف رسمى بالتشكيل من الرئيس قيس سعيد!.

والحبيب الجملى شخصية سياسية مستقلة من خارج الحركة، وهو دارس الاقتصاد الزراعى، تمامًا مثل عبدالله حمدوك، رئيس وزراء السودان، وكان وزيرًا للزراعة فى مرحلة ما بعد الثورة على نظام حكم الرئيس زين العابدين بن على!.

وبذلك يكون الشيخ الغنوشى قد أرضى نفسه وأرضى باقى الأحزاب!.. أرضى نفسه، لأنه هو الذى جاء برئيس الحكومة الجديد، ولم يرشحه طرف آخر، ثم أرضى سائر الأحزاب بأن سحب اسمه الذى كان يؤرقهم ولا يرتاحون إليه!.

وهو فى الوقت نفسه جاء برجل صاحب خبرة فى العمل الحكومى، ويفهم فى الاقتصاد والزراعة، ويستطيع بالتالى أن يتعامل مع المشكلات التى تواجه المجتمع التونسى فى الوقت الحالى، وغالبيتها مشكلات ذات طابع اقتصادى خالص!.

ولو نجح رئيس الوزراء الجديد فى مهمته، فسوف يكون نجاحه محسوبًا فى ميزان الحركة، رغم أنه من خارجها وليس من بين قياداتها.. فهى تستطيع وقتها أن تنسب نجاحه إليها، وأن توظف هذا النجاح فى الانتخابات القادمة لصالحها.. وإذا لم ينجح فى المهمة ففى إمكانها أن تتحلل من إخفاقه، ويكون مبررها أنها استجابت لاعتراضات الأحزاب، وسحبت اسم رئيسها ورشحت اسمًا سواه!.

وقد يكون اسم رئيس الوزراء المكلف داعيًا فى حد ذاته إلى التفاؤل.. فهو والحبيب بورقيبة يجتمعان على اسم مشترك.. والتوانسة عمومًا يجدون فى سيرة «بورقيبة» ما يبعث على الأمل!.

السابق ترامب يهدد كيم جونج أون: ستخسر كل شيء
التالى أردوغان يتجرع دماء العرب لسرقة مقدراتهم