أخبار عاجلة
المنيا تزيل 1993 حالة تعد على أملاك الدولة -
المنيا تزيل 1993 حالة تعد على أملاك الدولة -
تحذيرات من تقلبات جوية مؤثرة على مكة المكرمة -
تحذيرات من تقلبات جوية مؤثرة على مكة المكرمة -

فوضى التخصصات الطبية في مصر (1)

فوضى التخصصات الطبية في مصر (1)
فوضى التخصصات الطبية في مصر (1)

وإليكم تفاصيل الخبر فوضى التخصصات الطبية في مصر (1)

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تنقسم علوم الطب الإكلينيكية بصفة عامة إلى أمراض باطنية وأخرى جراحية، ومن كل تخصص تنبع تخصصات فرعية ودقيقة فى كل المجالات.. وفى السنوات الأخيرة ومع تعدد هذه التخصصات وتفرعها بات من الصعب على المريض فى أحيان كثيرة أن يحدد بدقة نوع التخصص الدقيق الذى يلائم مشكلته الصحية وخاصة فى ظل وجود تشابه كبير فى بعض التخصصات والأمثلة على ذلك كثيرة وسوف أركز اليوم على قضيتين فى هذا المجال.

أولا.. يافطات الأطباء والمنشآت الصحية:

هناك فوضى عارمة فى محتوى الكثير من يافطات العيادات والمستشفيات وخاصة فى ريف مصر وصعيدها، فهناك ألقاب وشهادات وزمالات لا حصرلها لا تمت للحقيقة بصلة وهناك تخصصات لم نسمع بها من قبل وخاصة فى مجالات العقم والإنجاب والضعف الجنسى والتجميل والسمنة والنحافة وغيرها، فى غياب أى شهادة علمية موثقة، وهناك على الجانب الآخر مستتشفيات ومراكز تصف نفسها بالدولية والمتخصصة والعالمية فى غياب الحد الأدنى من المعايير والمواصفات المتعارف عليها والخاسر الوحيد فى كل هذه الحالات هو المريض، ولذلك أطالب وزارة الصحة ونقابة الأطباء بإجراء مراجعة شاملة لكل هذه الأماكن مع وضع تشريعات جديدة لتوقيع أقسى العقاب ليصل إلى إلغاء الترخيص باعتبار ذلك كذبا وتدليسا وخداعا للمرضى يتنافى مع ميثاق الشرف الطبى.

ثانيا.. تخصص الأمراض المتوطنة والمعدية والحميات:

هناك قسم للأمراض المتوطنة وأمراض المناطق الحارة فى طب القاهرة منذ سنوات طويلة وقد تتلمذنا على أيدى أستاذته الكبار الراحلين ومنهم د حافظ موسى ود أبو شادى الروبى ود على الجارم أطال الله عمره، وكانت قضية القسم الرئيسة هى البلهارسيا والتى انحسرت بشدة فى السنوات الماضية، ثم ظهرت مشكلات الالتهابات الفيروسية الكبدية بالتزامن مع ظهور تقنيات منظار الجهاز الهضمى وأشعة الموجات فوق الصوتية والذى أدى بدوره إلى تقليص الاهتمام بالأمراض المعدية والحميات والأمراض المتوطنة على الرغم من أهميتها القصوى لنا وللدول الإفريقية من حولنا خاصة مع تنامى العلاقات الوثيقة مع تلك الدول فى السنوات الأخيرة، وقد تطور الأمر بصدور قرار من عميدة طب القاهرة بتغيير مسمى القسم إلى قسم أمراض الجهاز الهضمى والكبد المتوطن، وسبق ذلك تغيير مسمى الشهادات العليا قبل تغيير مسمى القسم.. فى ظل رفض قسم الأمراض الباطنة لهذا الإجراء بالإجماع وهنا يثور السؤال: لماذا هذا التغيير فى ظل وجود وحدة علاج بأجر لأمراض الجهاز الهضمى فى قسم الباطنة باسم وحدة الإبراشى، وفيها كل ما يلزم من مناظير وأشعة؟!. نصيحتى للسيدة العميدة أن تجمع الزملاء المتخصصين فى القسمين لتوحيد الجهود فى مكان واحد من أجل صالح المريض وصالح البحث العلمى فى هذا المجال ليعود قسم الأمراض المتوطنة تحت لافتة الأمراض المعدية والحميات والأمراض المتوطنة، وهو التخصص الذى يعانى من نقص شديد ينعكس سلبا على صحة المواطنين، ومن ناحية أخرى يتم تجميع المتخصصين فى الجهاز الهضمى والمناظير فى وحدة الأبراشى وتوسيعها لتكون فرعا متخصصا من فروع الأمراض الباطنة كما هو متعارف عليه عالميا، كما يمكن بذلك الاستفادة من التبرعات والهبات والمنح التى توجه إلى هذ التخصص من أجل تحسين الخدمة والبحث العلمى.

وتبقى أخيرا معلومة ضرورية لغير الأطباء وهى خاصة بتعريف الجهاز الهضمى الذى يتكون من القناة الهضمية التى تبدأ من الفم مرورا بالبلعوم ثم المرىء ثم المعدة التى تؤدى إلى الأمعاء الدقيقة ثم الغليظة (القولون) ثم تنتهى بالشرج وفتحة الإخراج، بالإضافة إلى أعضاء أخرى بتجويف البطن وهى الكبد والحويصلة المرارية والطحال والأعراض المصاحبة لأمراض هذا الجهاز تدور حول المغص والغثيان والقىء والإسهال والإمساك والحموضة والارتجاع، مع ضرورة الإشارة إلى أن هناك أمراضا كثيرة ليس لها علاقة مباشرة بهذا الجهاز وكذا عقاقير طبية مختلفة قد تؤثر على الجهاز الهضمى. ونستكمل المرة القادمة إن شاء الله الحديث عن أمثلة أخرى للتضارب بين التخصصات.

السابق نائب: قدمت 4 طلبات إحاطة لانقطاع المياه عن الطالبية
التالى بالصور... إحباط تهريب مواد مصنّعة للمتفجرات كانت في طريقها إلى الحوثيين