أخبار عاجلة
اعتقال مسؤول كبير في تنظيم داعش شمال العراق -
تشيلسي يخطف فوز قاتل من أياكس يدوري الأبطال -

حرب أفغانستان تقترب من نهايتها لكن السلام... بعيد!

حرب أفغانستان تقترب من نهايتها لكن السلام... بعيد!
حرب أفغانستان تقترب من نهايتها لكن السلام... بعيد!

في 2 سبتمبر(أيلول) الجاري، كشف زلماي خليل زاد، المبعوث الأمريكي لـ"المصالحة" في أفغانستان، كما تسميه وزارة الخارجية الأمريكية، لوكالة تولو الأفغانية للأنباء، تفاصيل مسودة اتفاق أمكن التوصل إليه بعد تسع جولات من المفاوضات مع طالبان.

في حال بدأت المفاوضات بجدية، فإن الحكومة الأفغانية تتخوف من سعي طالبان لإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء عبر مطالب مشددة

 وتلفت مجلة "إكونوميست" البريطانية، إلى أنه مع بث اللقاء في وقت متأخر من مساء ذلك اليوم، انفجرت شاحنة مفخخة في كابول، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً، وهو ثالث هجوم بأفغانستان في ثلاثة أيام وتتبناه طالبان.

وجاءت تلك التفجيرات بعد هجوم انتحاري نفذه داعش في العاصمة الأفغانية، أدى لمقتل ما لا يقل عن 80 شخصاً، وبعد أيام من هجومين آخرين لطالبان، على مدن تقع شمال البلاد.

أقل من مصالحة
ويبدو هذا الوضع، عند العديد من الأفغان، أقل من مصالحة وشيكة، وأقرب إلى مؤشر مشؤوم على ما هو آتِ.

وتقول المجلة إن إعلان خليل زاد كان متوقعاً إلى حد بعيد. وبعد موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاتفاق، ستسحب أمريكا 4500 جندي من إجمالي 14 ألف جندي في أفغانستان، ولم يتأكد مستقبل 8500 آخرين من قوات أجنبية، معظمهم أوروبيون، من خمس قواعد بعد خمسة أشهر من توقيع الاتفاق.

وتصر أمريكا على أن الانسحاب سيستند لأوضاع على الأرض، وأنها قد توقفه. ولكن لم تتضح بالضبط طبيعة تلك الأوضاع.

ثلاثة عناصر
وحسب "إكونوميست"، فإن خليل زاد كان أكثر غموضاً حول ما ستحصل عليه أمريكا في المقابل بموجب الاتفاق، وهو الذي قال سابقاً إن أي اتفاق يجب أن يشمل ثلاثة عناصر، التزام طالبان بمحاربة الإرهاب ضد تنظيمات جهادية دولية مثل القاعدة، وإجراء حوار أفغاني داخلي، وهو من الناحية المثالية بين طالبان والحكومة الأفغانية، وهدنة.

ويبدو أن خليل زاد قصر الهدنة على ولايتي كابول وباروان اللتين تضمان أكبر قواعد أمريكية في أفغانستان، عندما قال: "ستشهد هاتين المنطقتين تراجعاً للعنف" في المرحلة الأولى من الاتفاق.

 لكنه قال إن أي عودة لإمارة إسلامية، اسم تطلقه طالبان على الحكومة التي خلعها الأمريكيون عند غزوهم لأفغانستان في 2001، لن تكون مقبولة، مشيراً إلى أن أمريكا لن تسمح لمتمردين بإملاء شروطهم على الدولة الأفغانية.

مؤشر مقلق
وبعد اكتمال آخر جولة من المحادثات في الدوحة، سافر خليل زاد إلى كابول لنقل الأنباء إلى الرئيس الأفغاني، أشرف غاني، وعرض عليه  نسخة من الاتفاق، سرعان ما سحب من أمامه.

وقال متحدث باسم غاني: "سنتشاور وندرس هذا الاتفاق بصورة شاملة". وأضاف "سنجيب استناداً لمصالحنا الوطنية". ولكن عدداً كبيراً من الأفغان يتوجسون من تخلي أمريكا عن تلك المصالح، في ظل تسرعها لمغادرة بلادهم.

وفي رأي هؤلاء، يعطي التخفيف المتواصل للمطالب الأمريكية إشارة مقلقة. إذ في الوقت الذي أصرت فيه أمريكا على أن تتفاوض طالبان مباشرةً مع الحكومة الأفغانية للتوصل إلى تسوية سياسية، يرجح أن يناقش المتمردون القضية مع مجموعة أكثر غموضاً من النخب السياسية، وممثلين عن المجتمع المدني.

ورغم ذلك، يقول غارم سميث من مجموعة الأزمات الدولية إن طالبان قدمت "تنازلاً كبيراً".

 فقد تعهد قادة الحركة بأنهم لن يفاوضوا على مستقبل بلادهم طالما كان هناك جنود أمريكيون على التراب الأفغاني، وهم اليوم يوافقون على التحاور أثناء انسحاب تدريجي.

وما يعقد الأمور، حسب "إكونوميست"، هو اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأفغانية التي ستُجرى في 28 سبتمبر( أيلول) الجاري.

وهدد تنظيم طالبان بعرقلة الانتخابات، وهدد مرشحون من المعارضة بمقاطعتها، متهمين غاني بالتلاعب بالأصوات. لكن يبدو أن غاني، الذي يُتوقع فوزه على نطاق واسع، مصمم على إجراء الانتخابات.

وحسب المجلة، إذا بدأت المفاوضات بجدية، فإن الحكومة الأفغانية تتخوف من سعي طالبان لإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء عبر مطالب مشددة، مثل إجراء تعديلات كبرى على الدستور الأفغاني، أو إلغاء دراماتيكي لحقوق الإنسان. ويقال إن خليل زاد، طمأن قادة أفغاناً على أن أمريكا ستحتفظ بحق مساعدة قوات أفغانية، إذا هاجمتها طالبان.

السابق بيان عاجل من وزارة الداخلية
التالى الإمبراطور ناروهيتو.. ضمير اليابان الجديد