أخبار عاجلة
فرح زينب عبدالله تحتفل بعيد ميلادها مرتين.. صور -
اليوم.. محاكمة 555 متهما بـ"ولاية سيناء 4" -

فريق الحاج على «3»

فريق الحاج على «3»
فريق الحاج على «3»

وإليكم تفاصيل الخبر فريق الحاج على «3»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

سألناه: هل ستسكت للسيد القاضى؟، قال الحاج على: لا أدرى ماذا أفعل.. شوروا علىَّ يا ولاد وقولوا لى كيف أثأر منه؟.. اندفع «صفوت»، مستجيبًا للشهامة الفطرية المغروسة فيه، قائلًا: لابد من الانتقام. رد الحاج بصوت فيه خضوع: وكيف أنتقم يا بنى؟، قال «حمادة» بدون أى تردد: احرق له مخزن الخشب.. إنه يحوى بضاعة بمليون جنيه على الأقل!.

أَفَقْت على الاقتراح الأخير، وأنا غير مصدق كيف بدأت جلسة الغداء وإلى أين ستأخذنا بعد انتهائها. قال الحاج على بنفس الصوت الضعيف: أنا لا أستطيع أن أفعل هذا بنفسى، وابنى «محمود» كما تعلمون يدرس فى إنجلترا، وأنا هنا وحدى وليس لى إلا الله. وجدت نفسى أقول له: وأين ذهب عمالك وصبيانك وأسطوات ورشتك؟.. قبل أن يرد أكملت له مُصحِّحًا: أنا لا أشجعك على حرق مخزن السيد القاضى، لكنى فقط أقول إنك لستَ وحيدًا ومعك جيش من الشغِّيلة. رد الرجل فى انكسار: كل هؤلاء لا يمكننى الوثوق بهم.. إننى لست زعيم عصابة من التى ترونها فى الأفلام، حيث يقوم الصبيان بافتداء المعلم وحمل القضية عنه.

انبرى «حمادة»، للمرة الثانية، قائلًا: ولا يهمك يا حاج.. نحن أولادك وسنفعل لك ما تريد. لمعت عينا الحاج فى سرور: صحيح يا «حمادة»؟، رد «حمادة» وأيّده «صفوت» و«ناجى»: طبعًا يا حاج.. نحن تحت أمرك. بعد الخروج من بيت الحاج وركوبنا الترام، ران علينا صمت انتهى بعد وصولنا عند سينما ريالتو. قلت لهم: هل سترتكبون جناية من أجل الحاج على النقراشى؟، هل أصبحنا من رجال العصابات؟. المهم أن أعضاء فريقنا الثمانية انقسموا إلى أربعة رفضوا الاشتراك فى الجريمة وأربعة تحمسوا بشدة واعتبروا الأمر واجبًا يتصدى له الرجال ولا ينكص عنه سوى العيال الخيخة!، ولما كنت من العيال الخيخة، فإننى قاطعت مباريات كرة القدم، ولم أشأ حتى أن أُكمل الدورى، بعد أن أدركت أن الحاج على أوشك أن يشترى أرواحنا ويكاد يعتبرنا ضمن متاعه مقابل فانلتين وجزمة كاوتش من عند «باتا» وبعض الفكة!.

طبعاً لن أُفاجئكم لو قلت إن الجريمة تمت واحترق مخزن الأخشاب الضخم وظلت عربات المطافئ تعمل ليومين على التوالى، ولقد طالت التحقيقات كل عمال الحاج على وكذلك أعضاء فريقه الكروى.. وتوالت الاعترافات، فكان السجن نصيب أصدقائى الذين تهوّروا وباعوا المستقبل فى حب عم الحاج!.. الغريب أن على النقراشى ظل بمنأى عن المحاسبة وشال القضية بدلًا منه أحد صبيانه، وتم ترتيب الأمر على أن الصبى هو الذى حرض أصدقائى الطلبة على الجريمة، ورغم نفى أصدقائى هذا الأمر فى التحقيقات فقد نجا الحاج على ولم يدخل السجن يومًا واحدًا!.

بعدها اعتزلت كرة القدم نهائيًا، لكن سؤالًا ظل يطن فى رأسى: ترى هل احتاج «الخطيب» و«زيزو» وطه بصرى و«الجوهرى» إلى حرق مخزن أحد الحيتان لصالح الحوت الراعى؟.

السابق حول «عقل الدولة»
التالى ماذا حدث لـ«سالومى»؟