أخبار عاجلة
الاردن بالمركز الرابع .. تفاصيل -
الأردنيون يحيون الخميس ذكرى ميلاد الملك الحسين -
تفسير الأجسام المضيئة التي ظهرت بسماء الأردن -
العسعس: يجب أن يلمس المواطن أننا نسير للأفضل -
تحذير للأردنيين من طقس الخميس -

آه لو لعبت يا زهر

آه لو لعبت يا زهر
آه لو لعبت يا زهر

وإليكم تفاصيل الخبر آه لو لعبت يا زهر

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ومثلى كثير ممن رزقوا بمزاج حزين، لا يعرف الفرح طريقًا إلى قلوبهم إلا نادرًا، ولسويعات ما يلبث الحزن أن يسيطر ويتوغل وينتشر ويسرى فى العروق مسرى الدم، مضروبا بالحزن.

أخشى أن كثيرًا من المصريين يقتاتون هذا الحزن الشفيف، ليس أدل على ذلك من انتشار أغانى الغدر والنحيب والولولة والعديد، وهجر الحبيب، وإذا تحسنت مزاجيتهم قليلا وراق المزاج واعتدل يجتاحهم الحنين إلى الحزن، فيرددون نشيدهم الجماعى «آه لو لعبت يا زهر واتبدلت الأحوال».

الأغانى فى التحليل الأخير تعبر عن مزاج شعب، وتعرف الشعب من أغانيه، شحيحة أغانى الفرح، وحزينة كلمات الأغانى، الوقوف على الحالة المزاجية للمصريين ليس ترفًا، ومزاج المصريين لا يصفو إلا بفرحة كبيرة، والفرحة الكبيرة كالعيد الكبير كل سنة مرة، نحتاج إلى فرحة تنعش القلب الحزين، حتى لاعبو المنتخب الوطنى ضنوا علينا بالفرحة، منهم لله وهذا من قبيل عتاب الأحبّة (جمع حبيب).

الحالة المزاجية للشعب المصرى تحتاج إلى دراسات نفسية متقدمة، أين أنت يا دكتور عكاشة تستكشف آبار الأمل فى صحراء الحزن؟ وهذا عمل وطنى عظيم يستأهل تفرغًا لإشاعة الأمل، بعث الأمل فى النفوس صناعة ثقيلة أرجو أن نذهب إليها سريعا، حتى الحديث عن وزارة للسعادة بات من المحرمات المجتمعية.

الأرض جد خصبة، وما يجرى فى مصر من أقصاها إلى أقصاها يؤذن بفرحة كبيرة إن شاء الله، ولكن باعة الحزن متمرسون فى إشاعة الإحباط، المحبطون ينشطون فى الأسواق يجولون ببضاعتهم الفاسدة، للأسف تجد رواجا.

المصرى بطبعه بشوش يحمل أملا وابتسامته تسبقه، ابن البلد فى تجلياته «فرفوش»، ابن نكتة، ضحوك، وقنوع، راض بالقسمة والنصيب، يقبل يديه وش وضهر على النعمة، ويبيت راضيًا بالمقسوم، طالبًا الستر من الستار العليم، سبحانه.

كيف أفلتت الابتسامة من بين أيدينا، غارت مياه الرضا من الوجوه بعيدا، وحل القنوط محل الاستبشار، والشكوى بديلا عن الحمد، واعتل المزاج وتعكر واستبد الحزن، كيف هذا، وكيف سلكنا الطريق إلى الحزن هكذا، السعادة لم تدق أبوابنا منذ زمن بعيد.

هرمنا فى انتظار فرحة، ووهن العظم منا واشتعل الرأس شيبًا، وعلى كثرة وانتشار وصفات استعادة الشباب، ومحلات الصبا والجمال، الوجوه مكرمشة ترونها فى الطرقات ليست بفعل الزمان، ولكن من أثر الضيق والحزن، والألم رسم بصماته على الوجوه.

أحزان المصريين ليست مستعصية، أقل حاجة تفرحهم وتنعشهم، فقط تحتاج إلى نطاسى حكيم، حكيم ومداوٍ، افرحوا تصحوا، ابتسموا يرُق المزاج، اقتنصوا الفرح من قلب غيمة الحزن، فيها حاجة حلوة، لسه الأفراح ممكنة، فقط بعض من الاستبشار يرحمكم الله.

السابق فشل مظاهرة إخوانية أمام مبنى الأمم المتحدة بجنيف ..صور
التالى سفير ألمانيا بالقاهرة: التعاون مع مصر فى مكافحة الإرهاب مبنى على الثقة بها