أخبار عاجلة
عودة 2006 من حجاج الجمعيات الأهلية اليوم -
شكاوى من عدم تشغيل عدادات التاكسى بدمياط -

دولة الجمال.. حيث يقيم نزار قبانى

دولة الجمال.. حيث يقيم نزار قبانى
دولة الجمال.. حيث يقيم نزار قبانى

وإليكم تفاصيل الخبر دولة الجمال.. حيث يقيم نزار قبانى

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أن تقرأ «نزار قبانى» نثرًا وشعرًا، فقد صرت مقيمًا في دولة الجمال إقامة مشروعة، لا قانون لها سوى الجمال..

أن تقرأ لنزار قبانى، فأنت تلامس الجمال بأصابعك، وتحيا مع الياسمين والحمام والفل، وتتطهر من غبار يومك وتعلو لتكون في برزخ بعيد عن الأرض، حيث خراب بعض القلوب السوداء، ويدنيك من السماء فتتحول عصفورًا أو يمامةً.

أن تقرأ لنزار قبانى فأنت في برزخ النقاء والجمال، نقاء الروح وجمال اللغة ببساطتها وسلاستها.

هذا ما تفعله في روحى قراءة «نزار قبانى» شعرًا ونثرًا، وأذيع لكم سرًّا أننى أحب نثره أكثر نسبيا من شعره.

ما تفعله في روحى لغة «نزار» هو تطهير داخلى ومتعة روحية قد أعجز عن وصفها، كتبه النثرية خاصة قد تكون مصدرًا مهمًا لجماليات اللغة العربية، حيث جمال العبارة وسلاسة اللغة دون تصنع، واختيار الكلمة المناسبة في مكان القلب المناسب لها، وذلك لأننى لا أحب التعقيد، ولا الغموض الذي يجعل من القصيدة معادلة كيميائية، مطلوب من القارئ حلها.. أحب نقاء اللغة وصفاءها وشفافيتها، أحب الشعر في روحه البسيطة الوثابة البريئة، ربما لهذا السبب أحببت نزار، حيث سافرت إلى وطنه مرة، وإلى وطن كلماته مرات ومرات، وكلما اشتقت إلى الجمال والياسمين في حياتى عدت إليه.

لقد كان يحلم أن يجعل من الشعر خبز الناس اليومى- وما أجمله من حلم!- لم يكن يحب ولا يجيد التعقيد، مما جعل بعض النقاد يأخذون عليه بساطة شعره، ولكنى أرى في البساطة صدقا، وعمقا للوعى، وفلسفة الحياة وطزاجتها.

الشاعر «البانورامى» الذي جعل من شعر الحب والمرأة قضية الوطن كله، ولأن مقالًا لن يتسع لشاعر كبير وعميق بحجم «نزار قبانى» فإننى، لطفا، أحيلكم- في هذه النقطة- إلى كتابى «القصيدة السياسية في شعر نزار قبانى» الصادر عن «الهيئة المصرية العامة للكتاب» بمصر الحبيبة.

ماذا عسانى أقول عن الشاعر الذي كان يحلم بأن يكتب الشعر ليغير طقس العالم، ويجعل الشمس أكثر حنانًا، والسماء أكثر زرقةً.. لقد كان يريد أن يكتب شعرًا بسيطًا وعميقًا بساطة وعمق روحه، شعرًا يشبهه.

مادامت هناك سنبلة قمح تجد صعوبة في فهم الشعر، فإنه سيذهب إليها في الحقل ويقرأ لها الشعر قبل أن تنام.

إنه مؤسس جمهورية الشعر الديمقراطية الشعبية، بلا منازع، ومن مبادئ دولته: الشعر للجميع، الشعر للجمهور، الشعر لكل الناس. فالشعر لا يترفع عن الناس بل يرفعهم.

والشاعر الحقيقى لا يتكبر على الناس بل ينزل إليهم، يخاطبهم بصدق، يلامس حياتهم، يشاركهم إياها، ثم يرفعهم إلى مقامات العلا والرقى والمحبة.

لا تكفينى الكلمات ولا تسعفنى أيها الشاعر الكبير.

فلروحك السلام.. كل السلام.

[email protected]

التالى بالفيديو..السيسي يعلن عن 9 تكليفات خلال كلمته الختامية بمؤتمر الشباب