أخبار عاجلة
تخصصات جامعة تبوك التعليم عن بعد -
مسلسل لمس أكتاف أحداث الحلقة 17 -

هل فقدنا الهدف؟

هل فقدنا الهدف؟
هل فقدنا الهدف؟

وإليكم تفاصيل الخبر هل فقدنا الهدف؟

اشترك لتصلك أهم الأخبار

من جديد، لا نتعلم من أخطائنا، ولا نقوم بدراسة ما بدأناه، أو نود أن نبدأه. النهاية السعيدة دائمًا بعيدة، والتعثر في الطريق هو السمة الغالبة لكل محاولات التطوير. نغرق في التفاصيل، بل في تفاصيل التفاصيل. نقرأ الأغلفة جيدًا، لكننا لا ندخل أبدًا إلى سطور الكتاب.

العنوان كان بارزًا.. «تطوير التعليم». هكذا بدأت الحكاية في أهم قطاعات الدولة. استبشرنا خيرًا بالكلمات، وحتى الخطوات الأولى التي طرحتها وزارة التعليم أمام الرأى العام، كانت- ظاهريًا- تشى بأن الطريق صحيح، وتنم عن أنه أخيرًا جاء على رأس هذا الملف من يعمل من أجل التطوير، خصوصًا أنه يمس النشء الذين لطالما طالبنا بتطوير تعليمهم، ليعتمد على التفكير والتنوير لا النقل والتلقين.

تعديل وتغيير المناهج- كما ذكر وزير التعليم مرارًا- كان على رأس الأولويات، وكذلك نظام الثانوية العامة الجديد، إضافة إلى طريقة التدريس والامتحانات «البوكليت». لكن مع مرور الوقت زحف «التابلت» إلى الواجهة، ليتصدر العناوين الرئيسية ليس فقط في منابر التوك شو ومنصات التواصل الاجتماعى وعلى صفحات الجرائد والمجلات، بل داخل كل بيت أصابه «التابلت».

زحف «التابلت» ومشاكله إلى الجميع. دخلت أزماته إلى البيوت لتزيح الأزمات الأخرى من عقول الناس والطلاب. استخدامه في الامتحانات، وفشل الطلاب في التعامل معه، وأزمة انقطاع الإنترنت عنه أثناء الامتحان، صارت أهم من الامتحان نفسه، بل ربما صارت أهم من العملية التعليمية، وتطويرها.

استنفد «التابلت» جهود وزارة التعليم، إذ أصبح الرد على الاتهامات التي يوجهها الكثيرون لها بخصوص «التابلت» هو الشغل الشاغل للمسؤولين الذين أسألهم إن كانوا قد كلفوا أنفسهم عناء دراسة حالة استخدامه في الدول المتقدمة، أو في بعض الدول العربية الأفضل اقتصاديًا من مصر، كـ«الكويت» مثلًا التي ألغت المشروع بعد أن أنفقت عليه ما يعادل حوالى المليار ونصف المليار جنيه.

البعض يرمى بالعيب على الآخر ويتهمه بإثارة الأزمات، والبعض الثانى يهوّن من الأزمة وينفيها من الأساس، والبعض الأخير يطلق تصريحات ما أنزل الله بها من سلطان، ليعاد استخدامها من جديد، لندور في الدائرة وننسى الهدف الرئيسى.

حالة تطوير التعليم، كأى حالة أخرى عشنا معها لفترة، حيث يرفع المسؤولون شعارها، فنصدقها ونحلم بتحقيقها، لنتوه بعد ذلك في دروب وعرة، بل نتعثر في حفر كان من السهل تفاديها إذا درسنا الحالة جيدًا قبل التطبيق. حالة تطوير التعليم توارت هذه الأيام إلى الخلف أمام حالة «التابلت»، التي يبدو أنها صارت عند المسؤولين عن ملف التعليم هدفًا رئيسيًا؛ أن يثبتوا أنهم و«التابلت» على صواب.

[email protected]

السابق السعودية تعترض طائرة مسيرة تابعة للحوثيين فوق محافظة نجران
التالى الخرباوي: الإخوان تنظيم "إرهابي دولي".. لديهم مليارات الدولارات