أخبار عاجلة

على باب الله.. عبد الرحيم علي وأهله في المنيا "درس وفاء في الحياة"

على باب الله.. عبد الرحيم علي وأهله في المنيا "درس وفاء في الحياة"
على باب الله.. عبد الرحيم علي وأهله في المنيا "درس وفاء في الحياة"

أرسل لي بعض الأصدقاء شكوى لباب «على باب الله» فحولتها لصوت الناس، ووجب التوضيح أنني خصصت هذه الزاوية للأغنياء خلقا وعملا وعلما في الحياة.. خصصتها لأعرض نماذج مختلفة رغم ضيق الحال صابرة مجتهدة محتسبة.. ورغم سعة الحال أصيلة وفيّة لا تنسى أهلها.. أردت أن أقول للناس، إن الغنى ليس مالا وحسبا بل عزة نفس وإخلاص وصدق وصلة رحم، فلكم من رجل لا يملك قوت نفسه عفيف اليد نقي السريرة ولكم من صاحب مال لم يخلع عنه رداء أهله فوصلهم وبرّهم.

وأنا هنا أعرض نموذجا لرجل رأيت بره لأهله رؤى العين، رأيته يشد على أيديهم ويحدثهم بلهجته الصعيدية، ويمازحهم فيما كان بينهم من ذكريات، رأيته في كل مناسبة معهم حاضرا بالفعل، ورأيتهم يحبونه بصدق يطل من العيون وبخوف وكأنه مفازتهم جميعا من قبضة الزمان، رأيت الرجل لا يرد سائلا ولا يكسر خاطر صديقا، رأيته يطوف حول بيوت الفقراء والأولياء يتنسم رضا الله، رأيته حريصا على التواصل مع البعيد والقريب، الصغير والكبير على حد سواء، رأيته كلما فتح الله له بابا للخير فتح عشرة لمن حوله، لم يشغله عمله ولا همه يوما عن أن يربت على كتف محتاج أو يتوان عن حل مشكلة لسائل.. رأيته إنسانا وعرفته كذلك بعيدا عن كل الألقاب والمسميات، رأيته ابنًا لكل الأمهات يحقق لهن مطالبهن دون سابق معرفة فهذه تعتمر وتلك تصرف دوائها وأخرى يهاديها بجهاز ابنتها.. رأيته لا ينسى حالة ولا يمل من تكرار السؤال على الناس.

تصفحت كتابه الإنساني فوجدت حروفا مضيئة بفعل الخير الدؤوب والصبر عليه وطلب الرضا من الله.. كنت شاهدا على استقبال أهله له على مشارف قريته وكنت شاهدا على لقائه مع من يأت منهم هنا إلى القاهرة فعرفت وتعلمت كيف تكون صلة الأرحام وترسخت في ذهني عبارة «أهلك لا تهلك».. فطوبى لهؤلاء الذين لا يتناسون ولا ينسون سنوات عمرهم ومهما أخذتهم الحياة تظل جسور الود ممتدة مع أهلهم.. عبد الرحيم علي وصلته بأهله في المنيا درس وفاء في الحياة.

السابق إيران تعلن استعدادها لعقد اتفاق عدم اعتداء
التالى القوات البحرية المصرية والصينية تنفذان تدريبا عابرا بالبحر المتوسط