أخبار عاجلة

• صعالف، النسخة الأخيرة للإنسان السقطري الغابر..!

• صعالف، النسخة الأخيرة للإنسان السقطري الغابر..!
• صعالف، النسخة الأخيرة للإنسان السقطري الغابر..!

- رحيل الفيلسوف السقطري، الذي آثر بحكمته، و فطنته، و فلسفته في الحياة، بأن يعيش وحيدا، فريدا، في الكهوف على نمط التقاليد البدائية في سقطرى..!
يرتدي من الزي ما عرف به أهل زمانه القديم، و على نفس طريقتهم و نهجهم، وهو أن يستر السقطري أسفل جسمه و يترك أعلاه عاريا إلا ما ما يرتديه في بعض الأحايين من لباس يغطي نصف جسده و الآخر يتركه عاريا..
صعالف، يبحث عن طعامه في البراري و الوديان، مما تجود به الطبيعة من الزورع و الثمار كعادة الناس في غابر الأزمان، و غذاءه الرئيسي من حيواناته وهي "الغنم" والتي تعد شريك الإنسان السقطري في كل حياته، فإن السقطري، يحب غنمه حبا شديدا، حتى إنه ليؤثر عنها كل شئ في سبيل رعيها و الإهتمام بها..!
صعالف، ذلك الرجل الذي عاش قرنا إلا ثلاثون عاما في كهفه، عقود متتالية، و سنون متعاقبة، وهو بعيدا عن الناس إلا من يزوره من الورى في كهفه العتيق، ليستمتع بحكمه الرائعة، و نفتاثه الروحانية، و كلماته الرزينة، و أقواله البليغة..!!
فكل من يتسوَّح إلى سقطرى لابد و أن يزور ذلك الفيلسوف الكهل، فيقوم الشيخ بضيافة زوَّراه ضيافة حسنة، و بكرم فائض قلَّ أن يلتمسوه في غيره ممن أسبغ الله عليه من نعمائه و يملك من الأموال الثراء الفاحش..!
لقد كان وبحق " الفيلسوف صعالف"؛ تراثا ضخما، و أرثا سقطريا جليلا، و إن كهفه لمعقلا من معاقل التراث السقطري على وجه خاص و اليمني بشكل عام..!
و إن في رحيله كان رحيل أشياء كثيرة و عظيمة من بدائع الأرث السقطري الفريد، ذلكم الإرث الذي كان الفيلسوف يخلده بنفسه و يأمل أن يكونوا سائر السقاطرة على نهجه؛ لأنه يرى في هذا حضارة سقطرى و تأريخها، و من ثم الحفاظ على العادات والتقاليد السقطرية الرائعة و الطيبة..!!
و الحقُّ، إنه يجب على كل مشائخ و أعيان و مقادمة من السقاطرة الذين يعيشون في البوادي والأرياف، أن يتقلدوا بالزي السقطري، و أن يظهروه على أنفسهم في المحافل و في كل شؤون حياتهم، هكذا حتى نحافظ على إرثا و تراثا، و يبقى متوراثا جيلا بعد جيل؛ لأن إذا لم يحظَ بعناية من قبل المشائخ في الوقت الآني فإنه من المتيقن الذي لا ريب فيه إن الجيل الذي يأتي سيتركون كل ماضٍ جميل لنا و يسحقونه، و يظنون فيه شيئا باليا لا مكانه له في حاضرهم المتقدم..!
صعالف، رحل عنا ولكن ترك لنا أرثا ضخما، و لكن ما تركه لنا هذا الفيلسوف يجب أن يحظَ بإهتمام منا و برعاية ممتازة؛ لأن إذا قابلنا ما تركه بالإهمال ضاع كل رائع خلده لنا ذلك الحكيم الإستثنائي..!
ومن هنا، أطالب السلطة المحلية بأن تجعل من كهف الفيلسوف الراحل متحفا وطنيا، و أن تضع تمثالا للفيلسوف و يُوضع على باب الكهف تخليدا له و للإنسان.



السابق السفير الروسي يؤكد اعتزام بلاده إعادة تجهيز القنصلية في عدن
التالى مدرب ليفربول لصلاح: يجب أن تقلد ماني في هذه الأشياء