أخبار عاجلة
انقسام في الأهلي حول صفقة "بادجي" -
اجلاء 2600 شخص جراء اعصار في فيجي -

سلطان: أدعم مساعي وبرامج التمكين الاقتصادي للمرأة في كل مكان

وإليكم تفاصيل الخبر سلطان: أدعم مساعي وبرامج التمكين الاقتصادي للمرأة في كل مكان


الشارقة:«الخليج»

أكد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، أنه سيكون أحد داعمي مساعي وبرامج تمكين المرأة في إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، وفي كل مكان من العالم. ودعا سموّه المؤسسات في إمارة الشارقة إلى توسيع مبادراتها؛ لتشمل كل المجتمعات التي تحتاج فيها المرأة للمساندة.
جاء ذلك في كلمة سموّه، التي ألقاها صباح أمس، أمام حضور حفل افتتاح أعمال الدورة الثانية من القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة، التي تنظمها، على مدى يومين، مؤسسة «نماء للارتقاء بالمرأة»، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، تحت شعار: «محركات التغيير».
وقال صاحب السموّ حاكم الشارقة: «يسعدنا لقاؤكم جميعاً اليوم، ويسرنا مشاركتكم في المؤتمر العالمي الثاني عن «التمكين الاقتصادي للمرأة»، ويبدو لنا أن كُثُراً منكم قد شاركوا في الدورة الأولى لهذا المؤتمر، الذي انعقد في الشارقة منذ عامين؛ نرحب بعودتهم لزيارة الشارقة، ونتمنى لجميع الحاضرين مؤتمراً ناجحاً بإذن الله».
وأضاف سموّه: «عند قراءتنا لبرنامج جلسات مؤتمر اليوم وغداً، رجعنا بذاكرتنا إلى عقود مضت، ومرّ في مخيلتنا تتابع البرامج والمبادرات والإجراءات التي اتخذناها خلال تلك الفترة، وأثرها في تطور أوضاع المرأة في مجتمعنا وتحسينها، ولن نعدد هذه البرامج والمبادرات الآن، ولكننا نرغب في التحدث بإيجاز شديد، عن رؤيتنا لوضع المرأة ومكانتها في مجتمعاتنا؛ فالمرأة هي الأم والأخت والزوجة وأم البنات والبنين، فماذا تتوقعون أن تكون رؤيتنا لوضعها في المجتمع والعائلة والأسرة؟ المرأة شريك أصيل في الحياة بكل ما فيها، في أيام الرخاء وأيام الشدة، وفي السهل والصعب، جنباً إلى جنب مع الرجل، في كل أمور الدنيا، لا أفضلية لأحد على آخر. ولتحقيق هذه الرؤية كان علينا جميعاً رجالاً ونساءً أن نبدأ من البداية، وننشئ أولادنا على هذه الرؤية منذ الطفولة المبكرة، ونعلم ونعضد التفاعل بينهم، لترسيخ هذه المبادئ والأسس الأسرية والمجتمعية».
وأوضح سموّه قائلاً: «ولتحقيق ذلك على مختلف المستويات، بدأنا مع الأطفال منذ الحضانة ورياض الأطفال، ثم مع النشء في المدارس ومراكز الناشئة والشباب، في الكليات والجامعات والمراكز الثقافية والرياضية، يتعلمون ويمارسون خلال سنوات التكوين والنمو والتقدم، مبادئ وأسس المساواة التامة بين الجنسين في كل المعاملات، وتتاح فيها فرص الدراسة واكتساب المعرفة والخبرات، من دون تفرقة في المجالات التي يرغبون فيها وتتوافق مع ميولهم وميولهن. وها نحن نرى الآن الطلبة والخريجين من الجنسين، من كل برامج جامعاتنا يحدوهم الأمل بالتمكن من شق طريقهم في الحياة العملية المنتجة».
ووجه سموّه رسالة إلى مؤسسات المجتمع المختلفة بقوله: «نحن الآن نطلب من الشركات والمؤسسات المختلفة، أن تضيف إلى ما بنيناه خلال العقود الماضية، وتعمل على أن تضم نظمها ولوائحها وتوجهاتها، ما يتيح إعطاء الفرص الحقيقية المتساوية لأبنائنا وبناتنا للعمل والإبداع والابتكار، ويؤكده».
وأضاف صاحب السموّ حاكم الشارقة: «هذه القمة تحمل صفة العالمية، ولكن معظم المبادرات التي نبعت من مؤسسات الشارقة، كانت محصورة في نطاق الإمارة، ودولة الإمارات، القصد من هذا المؤتمر أن ننطلق إلى العالم، هناك الكثير من الدول التي تحتاج فيها المرأة إلى مثل هذه المبادرات، فبالقليل من التوجيه والمال، نستطيع أن نغير أوضاع المرأة؛ لذا أقول باسمكم ومن هنا: أنا أحد الضامنين لدعم المرأة في كل مكان من العالم».
وتابع سموّه: «علينا أن نكون مع المرأة في كل مكان تحتاج إلينا فيه من العالم، وخاصةً في إفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا؛ حيث تعاني مشكلات في الرعاية الصحية والتعليم والخدمات؛ لذلك سأكون أحد الضامنين لمبادرات وبرامج دعم المرأة في هذه البلدان وفي كل العالم، يجلس بيننا المتعهدون السابقون من إمارة الشارقة لدعم مسيرة المرأة، والآن أطلب منهم التعهد على ما تعهدته أنا، ونرحل معاً إلى قارات أخرى تحتاج إلى أيدينا هناك، لإنقاذ المرأة من براثن الجهل والمرض والمجاعة».
واختتم سموّه قائلاً: «مرة أخرى نرحب بكم جميعاً في الشارقة، ونتمنى لكم مؤتمراً ناجحاً، وإقامة سعيدة معنا، إن شاء الله، ونشكر المعنيين في مؤسسة نماء على جهودهم في تنظيم هذا المؤتمر».
وكان قد حضر مراسم افتتاح القمة إلى جانب صاحب السموّ حاكم الشارقة، الشيخ خالد بن عبد الله القاسمي، رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، واللواء سيف الزري الشامسي، القائد العام لشرطة الشارقة، وعدد من أعضاء المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، وكيتسيواي دلاميني، كبيرة الموظفين في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، والسفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة، الأمينة العامة المساعدة، ورئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية، وعدد من رؤساء المؤسسات المحلية والاتحادية، والمديرين العامين.
فيما قالت ريم بن كرم، رئيسة مؤسسة «نماء»، خلال حفل الافتتاح «قد يتساءل بعضهم، خارج هذه القاعة، ما الذي تسعى إليه إمارة الشارقة من هذه القمة؟ وماذا تعني لنا عبارة التمكين الاقتصادي للمرأة؟ وإلى متى سنبقى نعمل لهذا الهدف؟ التمكين الاقتصادي للمرأة بالنسبة لنا في الشارقة يعني التمكين المجتمعي المتكامل، هذا ما رسخه صاحب السموّ حاكم الشارقة، وما عملت عليه سموّ الشيخة جواهر القاسمي، منذ عشرات السنين. ويعني لنا منظومة اقتصادية قائمة على مبدأ التكامل والعدالة في الفرص والتدريب والتعليم والوظائف والأجور والتمويل».
وأضافت: «نحن هنا لسنا في قمة للدفاع عن حقوق المرأة، ولسنا بصدد رفع توصيات وشعارات نحتفي بها لأيام؛ نحن هنا للعمل من أجل المجتمع، والأسرة، والتنمية، من أجل الرجل والمرأة معاً. نحن هنا لتعزيز ثقافة التمكين الاقتصادي للمرأة، التي تعني لنا التشريعات، والسياسات، والحوافز والإيمان بطاقات كل جنس وقدراته، تعني أن تبنى ثقافة الاقتصاد والأعمال، على أساس مشترك بين الرجل والمرأة، وهنا لا نتحدث عن ثقافة الأفراد فقط؛ بل ثقافة الحكومات والمؤسسات التعليمية والشركات والعائلات».
وعن أهداف القمة قالت: «نريد أن نغير الثقافة التي تسمح أن يكون هنالك أكثر من ثلاث وعشرين في المئة، نسبة الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء، نريد أن نغيّر الثقافة التي تسمح ل28 في المئة فقط، من النساء العاملات في العالم أن يحصلن على إجازة أمومة مدفوعة الأجر، نريد أن نغيّر الثقافة التي توجه الفتيات نحو تخصصات ومهن محددة، يرى المجتمع أنهن يصلحن لها فقط، نريد أن نغيّر الثقافة والصورة المجتمعية عن عمل المرأة وتأثير ذلك في أسرتها، وتوفير ما تحتاج إليه، لتحقيق التوازن بينهما، نريد أن نكون جميعاً محركات فاعلة للتغيير، التغيير نحو الأساس ونحو التكامل».
وختمت ريم بن كرم «تشير دراسات منظمة العمل الدولية، إلى أن العالم يحتاج إلى نحو مئتي عام، لتحقيق التكافؤ والعدالة في العمل بين الجنسين؛ لكن هل تعتقدون حقاً أننا نحتاج إلى كل هذا الوقت، لإنجاز أمر في غاية الأهمية، مثل العدالة في تقدير الطاقات والمواهب بين الجنسين؟ سأستلهم من التاريخ، ومن تجربة دولة الإمارات، وإمارة الشارقة الرائدة في تمكين المرأة، لأقول إن المسألة ليست مسألة وقت؛ بل مسألة إيمان وإرادة وتخطيط، ومثابرة على العمل، في سبيل وصول المرأة إلى المكانة التي تستحقها؛ فالإمارات نجحت في تحقيق منجزات كثيرة في وقت قصير».
فيما عبرت فومزيلي ملامبو- نكوكا، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، عن تثمينها العميق لصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وقرينته سموّ الشيخة جواهر، لدعمهما المستمر لتمكين المرأة محلياً ودولياً.
وأوضحت في كلمة مسجلة وجهتها إلى القمة، أن هذه الجهود تؤكد أن دولة الإمارات، تضع قضية تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين وتمكين المرأة ضمن أولوياتها، مثمنة أعمال مؤسسة «نماء» وجهودها في توفير فرص متكافئة لرائدات الأعمال، واستضافة هذه القمة التي تجمع نخبة من المتخصصين والمعنيين بتحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة، لمشاركة تجاربهم وخبراتهم في هذا المجال.
وأضافت: «المنظمات والشركات تشتري سلعاً وخدمات تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات، لكن الشركات التي تملكها للنساء، لا تحصل سوى على 1% من الأرباح، ما دفع هيئة الأمم المتحدة للمرأة و«نماء»، للعمل معاً على دعم رواد الأعمال، لتعزيز فرص تكافؤ الفرص بين الجنسين».
وأكدت كيتسيواي دلاميني، كبيرة الموظفين في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن أهمية القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة، تكمن في دورها ومخرجاتها الساعية إلى تطوير واقع المرأة وتعزيز ريادتها لتحقيق الأهداف الإنمائية الأممية، بحلول عام 2030، والوصول إلى مجتمع عالمي آمن ومستدام، ليس للجيل الحالي فحسب؛ بل للأجيال القادمة.
وقالت دلاميني: «يجب على دول العالم، وضع قضية تمكين المرأة في مقدمة أولوياتها؛ لأن نماء المرأة يعني نماء العائلة، وعند نماء العائلة تنمو الأمم وينمو العالم بأسره، ومن هذه القمة نحن نريد أن نقدم للعالم ولادة جديدة لآليات تمكين المرأة».
وأضافت: «تعد الإمارات، واحدة من الدول السبّاقة في العالم، في تبني وتنفيذ برامج وسياسات تعنى بتمكين المرأة، وتحقيق الفرص بين الجنسين، انطلاقاً من قناعتها بأن الاستثمار في المرأة، هو استثمار في كل المجتمع». وأشارت إلى أن الخسائر الاقتصادية المترتبة على عدم تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين في العالم، تقدر ب 28 تريليون دولار بحلول عام 2030.
وتابعت: «أود أن أعبر عن فخرنا في الهيئة، بالعمل مع مؤسسة «نماء»، لتقديم كل الدعم لتنمية واقع المرأة في أي مكان في العالم».
وقالت: «أنا سعيدة بالحضور الإعلامي ومواكبة الصحافة المحلية والأجنبية لهذه القمة، فالإعلام شريك للتنمية، وداعم لمساعي تمكين المرأة، وناقل لصوتها حتى يصل إلى كل مكان من العالم».
وشهد حفل افتتاح القمة، عرض إنجازات ومبادرات الجهات المحلية والدولية التي تعهدت خلال الدورة الأولى من القمة عام 2017، بتبني اثنين من المبادئ الثمانية المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، والاتفاق العالمي للأمم المتحدة، لضمان التمكين الاقتصادي للمرأة؛ حيث التزمت الجهات المتعهدة، بمراجعة سياساتها تجاه المرأة، بما يخدم دورها الحيوي في الاقتصاد والتنمية المجتمعية.
وتبحث القمة، على مدى يومين، مختلف التحديات التي تواجه تمكين المرأة، والفرص المتاحة لتنشيط دورها الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع، عبر التوصل إلى آليات عمل مستدامة تعزز الوعي بأهمية مشاركة المرأة في مسيرة التنمية وبناء المجتمعات.

39a3d63c91.jpg

4bbddd4633.jpg

09265b1197.jpg

السابق مؤتمر حضرموت الجامع يعلن عن افتتاح مكتبه في المديريات الشرقية
التالى قيادي في الانتقالي: لم نُهزم عسكريا ولن نُهزم سياسيا