أخبار عاجلة
الحاخام الأكبر في القدس يزور البحرين -
اسباب مطالبات البرلمان باقالة وزير التموين -

الرمال ينتقد غياب هيئات داعمة للباحثين في المغرب

الرمال ينتقد غياب هيئات داعمة للباحثين في المغرب
الرمال ينتقد غياب هيئات داعمة للباحثين في المغرب

اليكم تفاصيل الخبر الرمال ينتقد غياب هيئات داعمة للباحثين في المغرب

ل.ف

أعرب البروفسور عدنان الرمال، وهو باحث متخصص في فرمكولوجيا المضادات الحيوية، عن استغرابه لـ”عدم وجود هيئات حكومية وغير حكومية تهتم بما لدى الباحثين والمخترعين من أفكار ومشاريع”.

والرمال “57 عامًا” فائز بجائزة المبتكر الأوروبي عام 2017، ويعمل أستاذ فرمكولوجيا “علم دراسة المركبات الكيميائية ذات التأثير العلاجي” في جامعة “سيدي محمد بن الله” بفاس.

وأفاد “الرمال” في مقابلة مع الأناضول: “في المغرب يُطلب من المخترع، الذي حقق سبقًا علميًا، أن يواصل أبحاثه في نفس الظروف الصعبة التي اشتغل فيها منذ لم يكن يعرفه أحد”.

ويضيف: “تتويج الباحث المغربي دوليًا والالتفاتة التي يحظى بها من طرف العاهل المغربي، محمد السادس، تفترضان أن تُمنح له الإمكانيات للمضي قدمًا في أبحاثه”.

ويعتبر الرمال أن “الباحث أو المخترع المغربي عندما يشرع في أبحاثه يعرف أنه يخوض مغامرة، وسيعاني لسنوات طويلة قبل تحقيق هدفه، في غياب الدعم المطلوب”.

ويتابع: “إذا كان الباحث المغربي قبل التتويج يجاهد ويكافح ويضحي، فإنه بعد التتويج لا يستطيع أن يعاود الكرة بنفس الظروف، كالعداء الذي يعدو مسافة طويلة ولما يبلغ خط الوصول تطالبه بالعدو من جديد”.

ويكمل موضحًا: “يلزم المخترع المتوج ما يسمى بعائد الاستثمار، الذي يدفعه في اتجاه مزيد من الأبحاث”.

ويتساءل: “ما معنى أن الباحث يخترع دواءً للإنسان أو الحيوان ويعترف الجميع بأهميته الكبرى ويهنئه العالم وعاهل البلاد، ثم هذا الدواء لا يحصل في النهاية على التراخيص لكي يتم تصنيعه وبيعه في البلد الذي اخترع فيه”.

ولم يحصل العقار الذي توصل إليه الرمال، حتى اليوم، على التراخيص اللازمة لتصنيعه وتسويقه، رغم نجاح كل التجارب السريرية.

وتضع مديرية الأدوية والصيدلة في وزارة الصحة شروطًا للترخيص للدواء صناعة وتسويقًا، أهمها نجاح التجارب السريرية، وتبني العقار من طرف شركة متخصصة، والتعريف بمكوناته.

وفي نهاية 2015، أجرى الرمال اختبارات سريرية أولية للعقار على 75 مريضًا، بإشراف من مختبرات “سوطيما” (شركة مغربية خاصة)، التي وافقت على تبني العقار إلى حين تسويقه.

ودعا الباحث إلى منحه الترخيص المطلوب في أقرب وقت ممكن لتصنيع الدواء، وأوضح قائلًا: “وزارة الصحة أخبرتني بأن ملفي مقبول ويستجيب لكل الشروط، لكني لا أفهم بطء المساطر الإدارية للترخيص ببدء صناعة الدواء، ربما لأنها أول تجربة في المغرب”.

ويشدد على أن “البحث العلمي لا يرحم؛ فالإعلان عن اختراع يفرض نزوله إلى السوق في أقرب وقت، وإلا فإن آخرين يمكن أن ينطلقوا منه لتطوير اختراع أفضل منه، وإنزاله إلى الأسواق”.

كما يعتبر الرمال أن “المغرب له المقومات التاريخية والبشرية والمادية والطبيعية ليساهم أحسن مساهمة في الأبحاث والاختراعات من أجل تقدم البشرية في الثقافة المغربية ما يشجع على العمل البناء والتميز”.

ويستدرك: “يلزم المغربي فقط تنزيل توجيهات العاهل المغربي الذي يعطي الإشارة تلو أخرى لتشجيع البحث العلمي ومواكبة الباحثين المجدين”.

ويزيد بأنه “على رأس البلاد ملك يشجع ويكرم، منذ عشرين سنة، كل مغربي استطاع أن يشرف بلده في كل المجالات سواء العلمية أو التقنية أو الفنية أو الرياضية”.

ويردف: “أتمنى أن تُوفر للباحثين قريبًا الظروف الموجودة لدى البلدان المتقدمة، التي تسمح للأبحاث والاختراعات بالوصول إلى السوق، وتساهم في التطور الاقتصادي والاجتماعي في هذه البلدان”.

ويميّز الرمال بين صنفين من الباحثين، “أولهما الذين درسوا في المغرب أو خارجه، لكنهم اختاروا العودة إليه رغم الإغراءات التي تعرضوا لها، واستطاعوا تحقيق إنجازات علمية غير مسبوقة، رغم قلة الإمكانيات المالية، وعدم الاعتراف بما يقومون به، ورغم المعاناة التي دفعت عددًا منهم إلى التوقف عن البحث أو الهجرة”.

ويتابع: “هذا الصنف يحقق معجزة؛ لأنه يستطيع أن يتميز في نوادٍ علمية دولية، وينال جوائز مرموقة، ويتفوق على باحثين يشتغلون في بلدان توفر لهم ألف مرة مما هو متوفر للباحث في المغرب”.

أما الصنف الثاني، وفق الرمال، “فهم المستقرون في المهجر، والذين رغم أنهم يعدون مواطني بلدان الاستقبال، فإن ما يحققونه يشرّف المغرب؛ لأنهم بمثابة سفرائه في البلدان التي يعيشون فيها”.

ويمضى قائلًا: “هذا الصنف عندما يحقق إنجازات يتم تبنيهم من طرف هيئات حكومية تتكلف بتتميم إنجازاتهم، كتمويل مصاريف الملكية الفكرية والإشهار والتواصل والمراحل الأولى لإنشاء المقاولة، وإنجاز العينات الأولى”.

ويكمل حديثه: “هؤلاء الباحثين يمكن أن ينقلوا تجربتهم إلى المغرب لو طلب منهم ذلك، ولو توفرت لذلك الشروط المادية والمعنوية”.

ويختم: “المشكل: هل طلب منهم أحد ذلك، وهل وفرنا الشروط الذاتية والموضوعية لنستفيد منهم؟.. أتمنى أن ننتبه إلى الفرصة السانحة لنقل التكنولوجيا المصنوعة بأيدٍ مغربية إلى المغرب”.

السابق الملكة رانيا العبدالله تكرم الفائزين بجائزتي المعلم المتميز والمدير المتميز لعام 2019
التالى المتسلل "الاسرائيلي" يطالب المحكمة بالأخذ بالأسباب المخففة