أخبار عاجلة

«محطات» لمحمد عمران.. رحلة عمر في خدمة الوطن

«محطات» لمحمد عمران.. رحلة عمر في خدمة الوطن
«محطات» لمحمد عمران.. رحلة عمر في خدمة الوطن

وإليكم تفاصيل الخبر «محطات» لمحمد عمران.. رحلة عمر في خدمة الوطن


الشارقة: محمدو لحبيب

«الصفحات لا تتسع لسرد كل الأحداث أو المنعطفات أو الشخصيات الفاعلة»، بهذه الجملة يقدم المهندس الإماراتي محمد عمران مفتاحاً لقراءة كتابه «محطات...رحلة المهنة والحياة»، فالكتاب لم يكن سيرة ذاتية على الطريقة التي درج عليها البعض في تسجيل ذاكرته الشخصية وما مر عليه من محطات في حياته، ولم يكن كذلك كتاباً متخصصاً عن مسيرته في مجال لا تتوفر فيه عادة مؤلفات قريبة من العامة وجمهور القراء الذين لم يتخصصوا فيه وهو مجال الاتصالات والإلكترونيات.
من الأسطر الأولى في الكتاب، تجد نفسك كقارئ أمام مزيج غير متكلف من كل ذلك، بسيط وواقعي، ومشوق، إضافة لبعده التاريخي العميق الذي يقدم صفحات من تاريخ الإمارات والتطور الذي بدأته منذ تأسيس الاتحاد وحتى اليوم.
ولكي تستكمل قراءة هذا الكتاب بالتحديد، وتفهم أبعاده التي يعرضها كاملة لا بد أن تقرأ في البداية الملخص القصير الذي وضعه مؤلفه على حاشية الصفحة الداخلية لغلافه، وكأنه أراد لقارئه أن يكون مُلِماً بأن ما سيقوله في كتاب ليس سيرة لحياته ومحطاته الثرية كلها، بل هو تركيز منه على محطة مهمة هي عمله ثم إدارته لشركة «اتصالات» الإماراتية العملاقة، والتي انضم إليها كمهندس متمرن سنة 1977 م، وهو العام نفسه الذي شهد تخرجه في كلية الهندسة في جامعة القاهرة - قسم الاتصالات والإلكترونيات، ليتدرج بنجاحاته وتميزه حتى يصل إلى رئاسة مجلس إدارة الشركة سنة 2012.
ومنذ البداية تلمس الروح الوطنية العالية لدى المؤلف، حين يقول في مقدمة كتابه: «قُدّر لي أن أكون من أوائل مهندسي الاتصالات في وطني، وهذا مصدر فخر لا أخفيه، لأنه مكنني من خدمة وطني بفعالية وتفانٍ، وأن أبذل كل ما في طاقتي لإنجاح أي مشروع أو خطوة أو إجراء، يدفعها باتجاه النمو والرقي والتطور، وهذه حال كل إماراتي من شيوخنا وحكامنا إلى مسؤولينا وكل مواطن إماراتي».
ثم يضيف مبيناً عمق تجربته في «اتصالات»، وكيف أثّرت فيه على المستوى الشخصي، وشكلت محطة مهمة في حياته قائلاً: «انضممت إلى شركة اتصالات برتبة مهندس متمرن في العام 1977 م، وتقاعدت منها بعد 35 عاماً رئيساً لمجلس إدارتها ورئيسها التنفيذي في العام 2012 م، مما أتاح لي عيش رحلة مهنية شائقة وممتعة مملوءة بالتحديات والنجاحات والمواقف الصعبة والتعب والجهد، والإنجازات، والأهم من كل ذلك خدمة الوطن ورفعة شأنه، كذلك خرجتُ منها بخبرة حياة صقلت شخصيتي، وجعلتني ما أنا عليه اليوم، فالإنسان هو نتاج تجاربه وتفاعله مع كل صعوبة يمر بها».
ويبرز محمد عمران بعد ذلك أهم درس تعلمه طوال السنوات الخمس والثلاثين التي قضاها في «اتصالات» قائلاً:«اليوم أنظر إلى السنوات الخمس والثلاثين التي قضيتها في (اتصالات)، وأرى بوضوح كم تعلمت من رؤسائي وزملائي وكل من عملتُ معهم، ولعل التواضع هو الدرس الأبرز في هذه المرحلة».
رحلة محمد عمران مع التطور الهائل والقفزة النوعية الذي حققته شركة «اتصالات»، وصولاً إلى أن تكون إحدى أكبر شركات الاتصالات في الشرق الأوسط، لا بد أن تكون ملهمة للكثير من الشباب ، والكاتب يعي ذلك جيداً وأشار إليه حين قال مبيناً دوافع تأليفه للكتاب: «لقد قررت أن أسجل أبرز محطات رحلتي في (اتصالات) لاسيما منها ما يتقاطع مع تاريخ تطور هذا القطاع الحيوي في الإمارات، وكم أرى من المهم تسجيل تلك الرحلة، حين أرى شابات وشبان الجيل الجديد، يغفلون عن العديد من التفاصيل، لا بل ينظرون إليها على أنها بديهيات، لأنهم ببساطة لم يرافقوا زمن التأسيس، والمقصود هنا إرساء الدعامات الأساسية لقطاع من طبيعته التبدل والتطور وعدم الاستكانة».
يقع الكتاب في 12 فصلاً، وتميز رغم خوضه في تفاصيل علمية دقيقة بلغته الشيقة وسرده الممتع ، وأيضا طباعته الأنيقة، وهو صادر عن دار مسار للطباعة والنشر في دبي، في 276 صفحة.

السابق بريطانيا ترفع قيود الرحلات الجوية إلى شرم الشيخ
التالى الطقس غدا غائم جزئيّا الى غائم مع انخفاض بدرجات الحرارة