د. محمد كامل القرعان تنشيط حضور سفاراتنا في الخارج

د. محمد كامل القرعان تنشيط حضور سفاراتنا في الخارج
د. محمد كامل القرعان تنشيط حضور سفاراتنا في الخارج

د. محمد كامل القرعان

من الامور التي تدفعك للغبطة ، الحركة النشطة لسفراء دول غربية وأجنبية في عمان وتفاعل هؤلاء وكادرها الدبلوماسي مع الحراك العام للدولة كجزء من تمثيلهم المشرق لبلادهم ، فضلا عن مشاركتهم بمختلف الفعاليات الرسمية والشعبية بما يليق ومكانة دولهم ، وايضا حضورهم اللافت بكل المناسبات الوطنية ، وعلاقات هؤلاء السفراء التي وثقوها مع شخصيات اردنية ووطنية وسياسية واعلامية واكاديمية ، وتنظيم هذه السفارات لفعاليات تظهر بها للمجتمع الصورة الايجابية لدولها ومكانتها التي تليق ، ما يبعث بالمقابل على الاستياء من تفاعل بعض سفارتنا في الخارج مع الدول العاملة فيها وضعف تواجدها على الساحة الوطنية لتلك الدول وعلى جميع الاصعدة ؛ فالفرق واضح ما بين سفاراتنا وسفارات اخرى والتي تفرض نفسها على الواقع التي تعمل ضمنه وفي افقه ، لتقول للعالم انني موجود وحاضر ، عكس سفاراتنا التي تكاد تحتفل بعضها بالمناسبات الوطنية على استحياء ، وباضعف الايمان ، تواصلها هنالك مع النشاط اليومي والوطني والرسمي في المناطق الشاغلة فيها ، وكأن الامر لا يعنيها، وان عملها يقتصر فقط على ختم معاملات الاردنيين هنالك وتجديد جوازات سفرهم فقط ، والامثلة كثيرة في هذا المجال ، وقد يكون هذه الاخفاق مرتبط بطريقة اختيار الكادر بما فيه السفير للعمل بتمثيل الاردن في تلك الدول ، وعدم قدرته ، وعدم تاهيله وتمكينه ومعرفته ما هي واجباته ومهامه ، ولاعتقاد بعضهم بانها (جمعة مشمشية) تتعلق بضرورة ترتيب وضعه بشكل عام ، وهنا اعني بعض سفارتنا ولا يحتمل هذا المقال التعميم على باقي سفارتنا ان كانت ناشطة وفاعلة ، اتمنى نصل لمفهوم خدمة الدولة الاردنية ومراعاة مصالحها وتحقيق المزيد من المكتسبات للاردن والسعى لجذب الاستثمارات وابرام الاتفاقيات وغيرها من القضايا التي تسهم بتعزيز مكانة الاردن وحضوره العربي والدولي ، ان لشخصية السفير والكادر الاهمية الكبيرة في توثيق العلاقات بين الاردن والدول الاخرى وتعزيز ترابطه وزيادة تفاعلة في الانشطة الثقافية والرسمية هناك ، يجب اعادة النظر ببعض حسابات السفارات الاردنية في الخارج والتعيين على أساس الكفاءة والمناسب بالمكان المناسب والابتعاد عن التنفيعة على حساب الوطن ومصالحه المختلفة ، فالكثير من السفراء من تجاوز السن القانوني للخدمة وما زال على رأس عمله وكثير من كوادر سفارتنا في الخارج ليسوا على وفاق وتجانس وتناغم والكثير عينوا بطرق غير صحية والشواهد عديدة ، فالاردن يستحق الوفاء والانتماء والولاء ، ومتى نصل الى قناعة ان العدالة والمساواة وتجديد الوجوه واعطاء فرصة للشباب وللمؤهلين فرصة يخدم الاردن عندها حالنا يتحسن.

السابق د. محمود أبو فروة الرجبي فِي بيتنا مهندس
التالى اطبخ يا أجيري كلف يا أبو ريدة.. الجبلاية تنصاع لأوامر مدرب الفراعنة