أخبار عاجلة
رسميا - طلائع الجيش يضم عمار حمدي من الأهلي -
رئيس الوزراء يكرم وزير الصناعة السابق -
خبر في الجول – جنش يسافر مع الزمالك إلى أنجولا -

د.بكر خازر المجالي 4 كتب بيضاء من أجل فلسطين .. هل ننتظر كتبا جديدة؟

د.بكر خازر المجالي 4 كتب بيضاء من أجل فلسطين .. هل ننتظر كتبا جديدة؟
د.بكر خازر المجالي 4 كتب بيضاء من أجل فلسطين .. هل ننتظر كتبا جديدة؟

4 كتب بيضاء من أجل فلسطين .. هل ننتظر كتبا جديدة؟

بالعودة الى دراسة جذور القضية الفلسطينية والتحولات على مدى نصف قرن من عام 1900 الى عام 1950، نجد ان السيناريو الذي تم اعداده من بريطانيا خصوصا كان يسير نحو التنفيذ بكل سهولة، مع وجود لجان تقصي الحقائق والمؤتمرات ونشوب ثورات مختلفة، لكن المسار الذي كان يمضي بنجاح هو مسار انشاء الدولة اليهودية.

ولكن في المقابل كانت بريطانيا صاحبة الانتداب على الاردن وفلسطين تحاول الوصول الى حل توفيقي، ولكن مع المضي في رفع نسبة اليهود في فلسطين ليصلوا الى ثلث السكان قبل عام 1944، وبموازاة استمرار الحوار والتفاوض، والاستماع الى تقارير اللجان خاصة لجنة "بل" التي اول ما اقترحت ان تكون هناك دولة فلسطينية واخرى يهودية.

كان الرفض لمقترحات بل، وكان السعي لانشاء دولة فلسطين الديمقراطية المستقلة كصيغة توفيقية، ولم تنجح هذه الجهود ايضا.

وهنا نجد ان بريطانيا دأبت في كل مرة الى اصدار كتاب خاص عرف بالكتاب الابيض لتوضيح موقفها وسياستها، وبالتالي فقد اصدرت اربعة كتب بيضاء هي:

الكتاب الابيض الاول:
صدر عن ونستون تشرشل بتاريخ 3 حزيران 1922، على خلفية وعد بلفور ومخاوف الوطن القومي لليهود، ويقول الكتاب انه ليس في نية بريطانيا القضاء على العرب في فلسطين، وان جميع السكان من يهود ومسلمين ستكون جنسيتهم "فلسطينية"، ولكن السياسة البريطانية في الواقع كانت تخالف هذا المضمون.

الكتاب الابيض الثاني:
صدر عن الحكومة البريطانية في 19 تشرين الثاني من عام 1928 بسب ثورة البراق وذلك الاشتباك الذي اسفر عن مقتل عدد من اليهود، فجاء الكتاب الابيض البريطاني ليؤكد ملكية المسلمين لحائط البراق، وان يكون هناك تعليمات مقيدة لوصول اليهود بتوقيتات محددة للصلاة عند حائط البراق. ونشير فيما بعد ان تقرير لجنة "بل" عام 1936 اكد ملكية المسلمين وحدهم لحائط البراق.

الكتاب الابيض الثالث:
صدر عن السر باسفيلد وزير المستعمرات البريطانية حينها بتاريخ شهر تشرين الاول عام 1930، وهو بعد صدور تقرير لجنة "هوب – سمبسون" والذي جاء مؤيدا للحقوق العربية في فلسطين، وطلب من بريطانيا تحقيق العدالة التامة واعتبار مصالح العرب وليس فقط الاعتناء بمصالح اليهود، ولكن جاء رئيس الوزراء البريطاني رامزي ماكدونالد والغاه بضغط من الحركة الصهيونية.

الكتاب الابيض الرابع:
صدر عن الحكومة في 27 أيار 1939 وتبناه وزير المستعمرات مالكوم ماكدونالد، وكان يحمل في طياته بعض الامور الايجابية نحو الفلسطينيين، ولكن الضغط الصهيوني الى جانب فشل السياسة العربية وضعف التأثير العربي في الرأي العام العالمي جعل المحتوى فقط يسير باتجاه خدمة اليهود فقط، وشكل هذا الكتاب منهاج السياسة البريطانية حتى قيام الكيان اليهودي على ارض فلسطين.

هذه الكتب الاربعة في فترة الانتداب كانت ترسم السياسة المستقبلية والسير نحو تحقيق الوعد البلفوري، وهنا لسنا بصدد وصف الكتب ومحتواها، بقدر ما نلمس الحاجة للعودة للجذور، وان ذات السيناريو يتكرر الان بصورة مختلفة مع نفس روح السياسة والتصميم على تطوير الدولة الصهيونية على حساب العرب، وان المسارات السابقة كانت تقتصر على داخل فلسطين، ولكن الان فان العمل يشمل المنطقة باسرها، وبتشاركية متشعبة الرؤى والغايات والسياسات.

ربما ننتظر كتبا جديدة ولكن ستكون بالوان اخرى ولن يكون بينها اي كتاب ابيض.

التالى برج الثور: غيور