أخبار عاجلة
السكارف نجم موضة الشتاء.. إليك طرق ربطه -
غلاف الآس : كيف يمكن إيقاف ميسي ؟ -
المراكز التي يحتاج لامبارد لتعزيزها في يناير -
غلاف سبورت : عملية ميلان -

أصداف : ألم شديد لكنه لن يدوم

اليكم تفاصيل الخبر أصداف : ألم شديد لكنه لن يدوم

وليد الزبيدي

أخيرا قرر الرجل الذهاب إلى أشهر الأطباء في المدينة بعد أن اعتقد أن مرضا خطيرا قد ألم به، وأمضى على هذا الحال فترة طويلة، صحيح أنه لا يتذكر الفترة بسبب القلق والخوف الذي كان يعصف به، إذ يزداد ذلك كلما حاول التأكد من شفائه مما كان يعيش طيلة تلك الفترة، كان يشعر بالألم الشديد عند وضع الإبهام على كل مكان من جسده، الوجه واليد والساق والبطن والظهر والأنف والعيون وغيرها، ما يعني أن كامل الجسد قد أصابه المرض الغامض وقد استفحل في كل بقعة منه، كان مترددا في إجراء الفحوصات الشاملة؛ لأنه متأكد أن الجواب سيكون صادما بصورة مطلقة ولا مفرّ من ذلك. كان يدرك أن جسده يصاب بالهزال يوما بعد آخر وأنه أصبح مشوش التفكير ويصعب عليه تجميع أفكاره ليتخذ القرار الصائب بخصوص حالته الغريبة.
تردد في بادئ الأمر لكن أدرك في نهاية المطاف أن لا سبيل أمامه إلا الذهاب لعيادة الطبيب، بعد أن يئس من حصول معجزة تخلصه من ما أصابه طيلة تلك الفترة، ورغم إدراكه لفحوى وتفاصيل الجواب إلا أنه لا بد من السير إلى هناك، فلا خيار أمامه إلا سماع الجواب الصادم ومحاولة استيعابه والتعيش مع الوضع المأساوي الجديد.
دلف إلى العيادة وبعد انتظار طويل وجد نفسه أخيرا وجها لوجه أمام الطبيب الاختصاص الذي سيقول له ما رفض القبول بسماعه طيلة تلك الفترة، شرح حالته بالتفصيل للطبيب وسط حالة من الرعب تسيطر عليه، لكن الطبيب كان يصغي بهدوء ولم تظهر عليه ردود أفعال كما توقع الزائر الخائف.
لم يفحص الطبيب كامل جسد الزائر، وبهدوء تام أمسك بإصبعه وتفحصه بعين المختص وبخبرة العارف بهذا الأمر، وأخبره أن العلة بهذا الإصبع فقط، ولا علاقة لباقي جسده بما يشعر من وجع شديد، فقد أصيب هذا الإصبع بكسر داخلي، وعندما طلب منه استخدام إصبع آخر بذات الأماكن من جسده تأكد الزائر بمصدر الألم الذي تسبب له بكل ذلك التوتر والقلق طيلة الفترة السابقة.
في الكثير من الأحيان، يتصور الناس أن علاج ما يصيبهم من شلل في حياتهم، وتخريب في كل مفاصل الدولة والمجتمع، وما ينتج عن ذلك من مصاعب يومية وصداع دائم قد يكون مستحيلا، لكن الواقع يتحدث خلاف ذلك تماما، فقد يتحمل الناس ويُمنون الأنفس بالإصلاح لكن دون جدوى، وقد يسيطر عليهم اليأس لفترة لكنه لن يدوم طويلا، وقد تتدخل قوى كثيرة لها مصالح ومشاريع في إدامة زخم القلة المتسلطة، لكن وفي نهاية المطاف لا بد أن يكتشف الجميع مصدر القلق ويحددون طبيعة المرض وكيفية استئصاله، ليتبين لهم أن وضع حد لكل ذلك الألم ليس بالأمر المستحيل.

السابق مدنين تفتتح أيام قرطاج المسرحية
التالى "لن نتردد في ضربها"... "أنصار الله" تعلن امتلاكها قائمة بأهداف عسكرية إسرائيلية