أخبار عاجلة
الموسوي: ان البعض في لبنان يرى نفس رؤية العدو -

السر الواضح أمام الجميع

اليكم تفاصيل الخبر السر الواضح أمام الجميع

هيثم العايدي

دائما ما تثار التساؤلات حول السر الذي يجعل من السلطنة واحة للهدوء وسط اضطرابات عديدة تمر بها المنطقة والعالم, بل وتزداد التساؤلات مع إجماع كل من زار السلطنة أو أقام فيها على ما لمسوه من سلام وتسامح وتعايش بين كل المقيمين على أرضها، وهو أمر مرجعه الأساسي إلى نهج يعتمد على سيادة القانون وشمولية تطبيقه، إضافة إلى قيم وقواعد التزمت بها السلطنة في تعاملها بالداخل والخارج.
ومنذ بدايات النهضة المباركة، ومع إقامة صرح الدولة العمانية الحديثة، كان هناك حرص على أن تكون العدالة هي الدعامة الرئيسية للدولة، لتأتي القوانين والتشريعات لتنظم العلاقة بين كل الموجودين على أرض السلطنة في إطار من التعايش والسلم والتسامح بين الجميع.
وتكفل المنظومة التشريعية العيش الكريم لكل من يعيش على أرض السلطنة بأمان وسلام وطمأنينة، مع التأكيد على أنه للمواطن والمقيم بالسلطنة حرية القيام بالشعائر الدينية، طبقا للعادات المتبعة، على ألا يخل ذلك بالنظام العام أو بالآداب.
كما يكفل القانون لكل مقيم على أرض السلطنة حق الحماية الشخصية وحماية أملاكه، ويحدد القانون الواجبات المتمثلة في مراعاة قيم المجتمع واحترام تقاليده وعاداته.
وبمعرفة كل فرد لحقوقه وواجباته تعززت قيمة التسامح بين كل من يعيش على أرض السلطنة.. وحتى من تسول له نفسه التعدي على حقوق الآخرين أو الإخلال بما عليه من التزامات يجد القوانين الرادعة والناجزة لتمنعه من ذلك.
ولم تكتفِ السلطنة بالمنظومة القانونية فقط، بل عملت على إعلاء قيم التسامح لدى الجميع، خصوصا لدى الأجيال الناشئة، وذلك عبر الحملات التوعوية والمناهج الدراسية التي تحض على التعايش وتقبل الآخر جنبا إلى جنب مع الاعتزاز بالهوية والابتعاد عن التطرف والتعصب.
وانعكس هذا النهج في التعايش والتسامح إيجابا على تصنيف السلطنة في المؤشرات الدولية .. فعلى مدار السنوات الماضية تتبوأ السلطنة مركزا متقدما في المؤشر العالمي للإرهاب، الذي يصدر دوريا عن معهد الأبحاث الدولي للاقتصاد والسلام بمدينة سيدني، حيث تصنف بأنها (صفر إرهاب) وذلك لعدم وقوع أية عمليات إرهابية، أو تسلل لأية أفكار متشددة، بالإضافة إلى أنه لم يثبت انضمام أي مواطن عماني إلى التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود.
ولا شك أن للسياسة الخارجية دورا في حالة الاستقرار والهدوء الذي تنعم به السلطنة، حيث إنها دائما ما تتخذ موقع الحياد الإيجابي بين أطراف أي أزمة، ما جعلها وسيط سلام موثوقا فيه لدى جميع الأطراف، لتلخص الدبلوماسية العمانية نهجها في عبارة «نحن لا ننحاز إلى هذا الجانب أو ذاك، بل نحاول أن ننقل لكلا الطرفين ما نعتقد أنه جيد بالنسبة لهما”. وهذا النهج الدبلوماسي المستند إلى استقرار وسلام داخلي مرجعه ما اختطته السلطنة لنفسها من قيم وقواعد للتعامل داخليا وخارجيا التزمت بها السلطنة، ما أوجد لها مكانة مرموقة بين الجميع الذين يتطلعون إليها دوما لحل المشكلات ويتخذونها مثالا للتعايش والتسامح.
[email protected]

السابق شاهد| «عكاشة»: الحرب العالمية الثالثة على الأبواب
التالى حظك اليوم.. برج الثور