أخبار عاجلة
إحباط محاولة تهريب 4608 زجاجة خمر في ميناء الشويخ -
ماكرون: الأمم المتحدة باتت.. مشلولة -
حزب العمال البريطاني يتعرض لهجوم إلكتروني كبير -

محمد الوزان محمد الوزان يكتب: ما حدث في العراق

محمد الوزان محمد الوزان يكتب: ما حدث في العراق
محمد الوزان محمد الوزان يكتب: ما حدث في العراق

لا يختلف اثنان ان ما حدث في العراق في الاول من تشرين الاول الجاري وما تبعه من احداث لايمكن ان يكون حدثا عابرا يمكن ان نمر عليه مر الكرام بل يتعين ان نقف عنده بكل امعان وروية من اجل ان نستخلص منه العبر والدروس التي لا غنى عنها لكل من يحاول ان يتصدى للموضوع بصورة منصفة وموضوعية٠ان الاحداث التي انطلقت شرارتها لم تأت من فراغ بل هي تراكمات ١٦عاما من الاخفاق الحكومي والبرلماني وعدم تقديم اية حلول ناجحة للمشاكل التي يعاني منها الوضع في العراق مع تجاهل واضح وعدم جدية من الحكومات التي تقودها الاحزاب المهيمنة على السلطةوالحكومة وقد ترافق ذلك مع فساد ممنهج شمل كل اركان الدولة من دون اية محاولات للحد منه والتصدي للجهات التي تقف وراءه واختصار رد الفعل على محاولات تنقصها الجديةوالصرامة حتى باتت هذه المحاولات محطة للسخرية والتندر حتى من جهات في السلطة نفسها٠ان الانتفاضة التي قام بها الشباب تمثل وعيا جديدا للواقع الذي يمر به العراق خاصة وانه جاء بعيدة كل احزاب السلطة وخارج توقعات السلطة والحكومة وانما يعكس حراكا متقدما في الخطوات والاهداف التي لا تخرج ابدا عن الحقوق التي كفلتها الشرائع السماوية وقوانين المنظمات الدولية باعتبارها حقوق مكتسبة بالفطرة ومن اساسيات الحياة الادمية التي لم تجد اذان صاغية لها٠لقد برهنت الاحداث التي شهدها العراق على عجزواضح من قبل الحكومة التي حاولت احتواء انتفاضة الشباب بطرق مخجلة بدأتها باطلاق الرصاص على المتظاهرين العزل والسلميين واستخدام القنص بحقهم واستعمال الغاز المسيل للدمع اضافة الى اعتقال المئات منهم وتغييب اخرين بجانب ترهيب اجهزة الاعلام والاعتداء على عدد من القنوات الفضائية وتخريب مقراتها وتكسير اجهزتها الفنية٠لقد اخطأت الحكومة في التعامل مع الانتفاضة الشبابية من خلال التقديرات غير الموضوعية واعتبار ما جرى يمثل هبة مؤقتة يمكن احتوائها بالترغيب والترهيب من دون الرقي الى جسامة الحدث واعتباره مرحلة فاصلة يتعين التعامل معها بنفس مستوى الوعي الشبابي بعيدا عن الوعود التي بادرت باطلاقها من دون قدرة على تنفيذها وان كل ما تم اطلاقة من وعود لم يكن سوى هبة لاحتواء الموقف بسبب عدم توفر مستلزمات التغييرالمطلوب في ظل عجز مالي تعلن عنه الحكومة والبرلمان في كل يوم٠ان مايمكن ان نقوله في هذةالعجالة ان ما قام به الشباب لا يمكن ان يكون سوى بداية لطريق طويل عقدوا العزم على السير فيه رغم كل محاولات الترهيب والقتل والاعتقال وان لا رجعة عن هذا المسار تحت مختلف الظروف وان اية محاولات ترقيعية لا يمكن ان تطفأ لهيب ونار الثورة والانتفاضة الشبابية وان المطالبة بتغيرواسقاط النظام لم يعد مطلبا ترفيا بل هو الحل الوحيدالذي يعيد للعراق وشعبة العزة والكرامة والعيش الرغيد بعيد عن سطوة اية جهة داخلية اوخارجية بعد ان تم فرز الاوراق هذه المرة بصورة لا تقبل اللبس ابدا وان ما سيجري في القابل من الايام سيكون مصداقا لما نقول

التالى وفاة عاملة دهسا في سيدي بوزيد: إيقاف سائق الشاحنة