أخبار عاجلة
أسعار المانجو بسوق العبور الأحد 18 أغسطس -

استهداف الدمام رسالة تحمل اكثر من هدف.. بقلم محمد عبد الله

السودان اليوم:
مع اشتداد اوار الحرب على اليمن ومواصلة السعودية لهجماتها على المدنيين فى الاسواق الشعبية بهذا البلد ، مع هذا الإصرار السعودى على استمرار الحرب والتفكير باخضاع اليمنيين عسكريا وكسر صمودهم ، ومع هذا التصعيد المصحوب بصمت دولى مخجل ومخز ، في هذا الوقت تتلقى السعودية ضربات موجعة لم تكن تتحسب لها الأمر الذى أدي لارتباك الرياض واجتهادها ان تحافظ على ماء وجهها المراق لكن هيهات وابطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية يخرجون كل يوم بصفعة على وجه محمد بن سلمان الذى يخشى الان اكثر من اى وقت مضى من الخسارة الكاملة لحرب اليمن بعد ان تبدت معالم هذه الخسارة بشكل واضح وجلى .
اذا اعتبرنا ان اعلان الامارات اعادة تموضع قواتها فى اليمن ونشرها من جديد وفقا لمستجدات الميدان وتقلبات السياسة والموازين الاقليمية والدولية ، اذا اعتبرنا هذه الخطوة رسالة للرياض ان تتحسب لما سياتى ، واذا افترضنا ان انسحاب القوات السودانية من بعض مواقعها يشكل لفت نظر للقيادة السعودية ان لاتستمر فى طيشها وان الخطوة تحتمل خطوات بعدها ، اذا قلنا ان كل هذا بامكان الرياض تجاوزه او على الاقل عدم التأثر الواضح والمباشر بنتائجه على المستوى القريب ، اذا قلنا كل ذلك فان توجيه اليمنيين صاروخا بالستيا نحو معسكر الغزاة والمرتزقة فى عدن ومصرع العشرات منهم وبينهم قادة وضباطا كبارا ، هذه الضربة النوعية شتت تركيز الرياض بل اطارت لبها وافزعت محمد بن سلمان وهو يشعر بعدم اطمئنان جنده وحلفائه فى ارض المعركة والضربات المميتة تترى عليهم واحدة تلو الاخرى وكل ضربة اقسى من سابقتها مما اخافه وجوغته من القادم الصعب ، واذا كانت ضربة معسكر الجند فى عدن قد بلغت هذا المبلغ واثرت هذا الاثر فما بالنا ونحن نسمع الخميس اعلان القوة الصاروخية اليمنية انها ضربت هدفا عسكريا فى اقصى الشرق السعودي وكانت الصفعة هذه المرة من الدمام فجاءت اقسى واشد ايلاما وأكثر خطورة واعظم اثرا من اى ضربة سبقتها لما تحمله من دلالات يصعب على ولى العهد السعودى تحملها لان النجاح فى استهداف الدمام يعنى بالضرورة ان عواصم العدوان الثلاثة (الرياض المنامة وابوظبى) باتت جميعها تحت مرمى الصواريخ اليمنية وهو ما لم يكن يتوفعه احد قط ولم يحسبوا له حسابا يوما ، وليس محلا للخلاف ان مابعد إستهداف الدمام حتما لن يكون كما قبله واليمنيون على قدر النحدى . فالدمام علاوة على كونها بعيدة جغرافيا عن اليمن والنجاح فى استهدافها يجعل الاخرين يخشون الخطوات القادمة ، ونقول ان الدمام علاوة على بعدها الجغرافى فهى عاصمة النفط السعودى وفى المنطقة السرقية حقول الانتاج وبها شركة أرامكو التى ستجد نفسها فى موضع الخطر وهذا مايهدد بانهاء الهيمنة السعودية الظالمة .

السابق إزالة 452 قطعة معدنية من معدة شاب في الهند
التالى د. عاكف الزعبي أمن الموارد وأمن الغذاء