أخبار عاجلة
روسيا والعراق يبحثان تطوير التعاون العسكري -

الـتـصـدي للـفـسـاد إصـلاح.. والشفافية تقطع الطريق على المتربصين

اليكم تفاصيل الخبر

الـتـصـدي للـفـسـاد إصـلاح.. والشفافية تقطع الطريق على المتربصين

أكد مختصون في الشأن الداخلي والدولي أن إعلان نتائج اللجنة العليا لقضايا الفساد العام جاءت بشكل مهني وفق خطط واضحة نجحت في الحرب ضد الفساد، وأكدت على شفافية اللجنة منذ بدء عملها ليكون الجميع شريكا في هذه الحملة لحماية المال العام، وأكد أستاذ الإعلام السياسي د. عبدالله العساف لـ"الرياض" أن حرب الدولة على الفساد مستمرة، ولن تنتهي بنهاية أعمال اللجنة وإغلاق أعمالها، فهناك اللجان والجهات الرقابية الرسمية، إضافة إلى وعي المواطن الذي أصبح أكثر وعياً بخطورة الفساد وسبل مواجهته، وقال: إن شفافية الدولة في الحديث عن أعمال اللجنة وإشعار المواطن عن تفاصيل القضايا خطوة محسوبة للدولة، وقطعت الطريق على المتربصين والمستثمرين بالشأن السعودي، فأعلنت عن تشكيل اللجنة والأسماء التي تم استدعاؤها، والمبالغ التي تم تحصيلها، ومسار هذه القضية حتى تم إغلاقها بعد إتمام عملها، وهو ما لم يتح لمن يصطاد بالماء العكر الإساءة للسعودية، مبيناً أن تعامل الجهات المختصة واضح وشفاف في قضايا الفساد ولم تكل بمكيالين، وكان التعامل أبويا وأسريا والعقوبة على قدر الخطأ وفي هذا الإطار فقط، فلم يتم تجاوز هذه الدائرة، ولم تمتد لتشمل أسرهم وأبناءهم، كما في بعض الدول، ومن تمت التسوية معه عاد إلى الحياة العامة ومارس أعماله وحياته بكل هدوء، ومن لم يثبت عليه شيء رد له اعتباره وعاد لحياته، فالقصد واضح والهدف نبيل تمثل في الحفاظ على المال العام ومحاربة الفساد، وذلك لإيجاد بيئة نظيفة وجاذبة للاستثمار في ظل تحقيق رؤية طموحة تتطلب بيئة صحية، فالحمد لله المجتمع السعودي واعٍ ومدرك لخطورة الفساد على مشروعه الكبير 2030، ولذا كان متفاعلاً منذ اللحظة الأولى لتشكيل اللجنة، وعبّر عن ذلك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي إدراكاً منه أن الفساد معطل للتنمية، وطارد للاستثمار، ومعوق لتحقيق ما نحلم به من غد مشرق لنا ولأجيالنا ووطننا، مشيراً إلى أن الهدف إصلاحي وليس عقوبة فكانت العقوبة على الجرم المستحق.

وأضاف الباحث الرئيس في مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث هشام الغنام أن اللجنة العليا حققت نجاحاً كبيرا باستعادة ما نهب من المال العام لخزينة الدولة وفي فترة قياسية، وميزها في ذلك عدم انتقائيتها في تعاملها مع الفاسدين، فاللجنة العليا تمكنت بنجاح من تحقيق أهدافها المرسومة بنجاعة، حيث أولاً حصلت خزينة الدولة على مستحقاتها وفق إطار زمني قصير، وثانياً نتائج هذه الحملة تثبت أن الجميع تحت طائلة القانون، وثالثاً الهدف هو القضاء على الفساد أياً كان مصدره، ولكن لا بد من التأكيد أن الحرب على الفساد طويلة المدى، وليست محدّدة بفترة زمنية معينة، فرؤية المملكة ترى في الفساد عدوا مهلكا، فلا تنمية مع فساد ينخر جسد الاقتصاد السعودي، والهدف كان الصالح العام، ونشر الفضائح لم ولن يكون هدفا، وإنما هو إصلاح المؤسسات والشركات والقوانين المكتوبة وحتى غير المكتوبة، فالقوانين ليست فقط هي القوانين التي على الورق وغير مطبقة فحسب، بل إن الأعراف والقوانين غير الرسمية لها دور كبير ومهم في اقتصاد أي بلد يطمح في النهوض، وأكد أن دوافع الدولة السعودية كثيرة لهذه الحملة على الفساد أهمها الدفع باتجاه زيادة الكفاءة في جهازها البيروقراطي عامة والخدماتي خاصة، والنجاح في ذلك يعني نموا اقتصاديا وتنمية أكبر، والأدلة على الأرض "خصوصاً تلك المتعلقة بالحملة على الفساد"، تثبت أن الدولة السعودية تسعى إلى ذلك بصدق، وأن الحكومة السعودية تحاول إعادة هيكلة الاقتصاد من أجل جعله موائماً مع التوجهات العالمية ومع عولمة الاقتصاد، وهذا بلا شك غير ممكن من دون محاربة جادة للفساد والهدر، وأكد على أنه منذ بدء أعمال اللجنة بدأت من منطلق الشفافية من خلال إشعار المواطنين والمواطنات حول مجريات هذه الحملة، وهذا له دور كبير على شعور المواطن بعدل الدولة تجاه أي من كان لتحقيق مصالح الدولة العليا والعدل بين المواطنين، إضافة إلى ذلك اللجنة شاركت تفاصيل عملها وليس ذلك فقط ولكن بالأرقام، كعدد المحالين للتحقيق والمبالغ المستردة لخزينة الدولة، ومن قبل التسوية ومن لم يقبل والذين تم تحويلهم للنيابة العامة، وهنا الدولة تثبت أنها لن تتهاون مع الفساد والفاسدين، وممن لديهم شبهات مالية وإدارية تتعلق بالممتلكات الخاصة والعامة على حد سواء، وقال: هناك تحولات اجتماعية واقتصادية كبرى ومفصلية تجري في المملكة، والحرب على الفساد مهمة لتهيئة الأرضية الممكنة لهذه التحولات، وإزالة التشوهات، فالمملكة تملك احتياطاً وفيراً من الموارد الطبيعية، والاستقرار السياسي، ونسبة سكّان عالية من الشباب، لذا الأحرى أن تكون مزدهرة في عصر العولمة والحداثة، وذلك لسبب بسيط هو أن المعرفة وأسباب النجاح لم تعد حكراً على منطقة واحدة في العالم كما كان في السابق، وشدد على أن القيادة في المملكة مبدؤها العدل، ولا تقبل الانتقام من أبنائها المواطنين البتة، وهذا أمر لا شك فيه والأدلة كثيرة، والمملكة بنجاح هذه الحملة تتقدم خطوة كبيرة إلى الأمام في ضوء رؤية 2030، والتي بتوفيق الله ورعايته وتضافر الجهود ستصل مبتغاها.

وذكر المحلل السياسي فهد ديباجي أن انتهاء عمل اللجنة وإعادة 400 مليار لخزينة الدولة مرحلة حاسمة من تاريخ المملكة، وأسست لثقافة جديدة في التعامل مع المال العام، وأن مال الدولة ليس مشاعاً ليستباح، وما حدث هو عمل لا يفعله إلا الكبار،‏ وأن العدل أساس الملك، وأنه ليس مجرد قول أو مُثل تقال بل فعل يُطبق على أرض الواقع، وأنه في عهد سلمان الحزم مكافحة الفساد لم تعد شعارات تروى بل واقع يراه الجميع، وأضاف أن ما حدث بالأمس يؤكد شفافية الدولة وهي تتحدث عن أعمال اللجنة منذ بداية عملها، من خلال إشعار المواطنين عن تفاصيل قضايا الفساد العام لحماية المال العام، وحرص اللجنة العليا لقضايا الفساد العام على تمليك المواطنين المعلومات أولاً بأول، وما تفاعل المجتمع إلا تأكيد على نسف كل الشبهات حول أداء اللجنة، ويخرس ألسنة الإعلام المأجور الذي يحاول تصوير اجتثاث الفساد في السعودية بما لا يتوافق مع حقيقته الناصعة، وتعامل اللجنة كان قويا وجريئا ونموذجا قياديا متفرّدا يُضرب به المثل، ولا تجده في هذا الزمان كثيراً مما جعل البعض يتمنى وجود القيادة السعودية في بلده، ولم تكل بمكيالين فكل من ثبتت براءته من حملة مكافحة الفساد -أو وافق على التسوية لاستعادة أموال الدولة- تم إطلاق سراحه، وهو ما يؤكد أن حملة مكافحة الفساد كانت موجهة فقط لمن ثبتت إدانتهم، أو رفضوا تسوية أوضاعهم المالية المتهمين فيها من خلال السماح للمبرئين من التهم، ومن جرَت التسوية معهم بالعودة إلى عملهم وممارسة أنشطتهم بشكل طبيعي، وهي رسالة قوية وعظيمة وموقف سيذكره التاريخ للسعودية وقيادتها الحكيمة، وتأكيد على حرصها على صيانة الإنسان وماله بقوة العدل والقانون.

16ca557b16.jpg د. عبدالله العساف
7400378ce8.jpg هشام الغنام
a55b932f30.jpg فهد ديباجي

التالى بأيادٍ وطنية.. ولي العهد يُدشن أول طائرة تدريب نفاثة من طراز «هوك» (صور)