أخبار عاجلة
توقيع 11 اتفاقية تعاون و 4 تراخيص لشركات هندية -

رسالة المملكة للعالم.. انتهى وقت الوسطاء المفسدين.. وحراك الإصلاح يقوى

اليكم تفاصيل الخبر

رسالة المملكة للعالم.. انتهى وقت الوسطاء المفسدين.. وحراك الإصلاح يقوى

وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله – النقاط على حروف الحقيقة حينما كشف أمام مواطنيه أولاً وللباحثين عن الحق تفاصيل واحدة من أكبر قضايا الفساد، وذلك بعد ما عرضه صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – يحفظه الله - رئيس اللجنة العُليا لقضايا الفساد العام التقرير عن قضايا الفساد وما تضمنه التقرير من تفاصيل عرضت بكل صدق ونزاهة وشفافية، ليرمي بذلك حجر الحقيقة في أفواه من يبحث عن إثارة الشكوك ويتلاعب بالعواطف بحثاً عن موطئ قدم بين مواطني هذه البلاد الذين تزداد ثقتهم ومحبتهم لقيادتهم.

"الرياض" رصدت ردود الفعل حول هذا الحزم والعزم في محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين مهما كانوا، فقد أكد عميد كلية الآداب بجامعة الملك فيصل ظافر الشهري سعادة أبناء هذا الوطن العظيم بانتهاء عمل اللجنة العليا لقضايا الفساد العام بهذا المنجز مشدداً على أن هذا الأمر يؤكد أن الدولة أيدها الله تمكنت بنجاح من هدفها الذي تم إنشاء اللجنة من أجله وهو الحرب على الفساد والمفسدين كائنا من كانوا، وقال بأن من استمع لحديث سابق لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله عندما قال:(لا حصانة لأحد يثبت تقصيره، ويستطيع أي شخص رفع دعوى على الملك أو ولي العهد في حال أخطؤوا)، والحقيقة أن هذا النهج الذي تم اتخاذه في هذا الجانب يؤكد حرص الدولة على اجتثاث الفساد وردع المفسدين، وهذا يبشر بمستقبل واعد للمملكة والشعب بإذن الله.

واستطرد الشهري قائلا إن الدولة راعت العدالة في التعامل مع من تم إيقافهم حتى إعلان انتهاء أعمال اللجنة بشكل رسمي وإغلاق هذا الملف بشكل نهائي، والحقيقة أنه يسجل للدولة أيدها الله شفافيتها منذ اليوم الأول لبدء اللجنة العليا لقضايا الفساد العام أعمالها وإشعار المواطنين عن تفاصيل أعمال اللجنة أولاً بأول حتى انتهاء الانتهاء، وهذا إجراء لا يوجد مثيله في أي بلد في العالم، وما هو من الأهمية بمكان أن كل من ثبتت براءته ممن شملتهم حملة مكافحة الفساد أو وافق على التسوية لاستعادة أموال الدولة تم إطلاق سراحه، وهو ما يسجل لولاة الأمر وللقائمين على الحرب ضد الفساد وتأكيداً للهدف الأسمى وهو حماية المال العام وحقوق الشعب وهذا ما تجلى للشعب السعودي وللعالم أجمع بأن الجهات المختصة المنوط بها هذا الملف لا تكيل بمكيالين، وعودة العشرات إلى ممارسة دورهم في المجتمع وبشكل اعتيادي، يؤكد أن حملة مكافحة الفساد كانت موجهة فقط لمن ثبتت إدانتهم. وفي الوقت نفسه شددت توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد بقطع دابر الفساد في البلاد.

وتابع: كانت ولا تزال التوجيهات ذاتها تؤكد على ضرورة منح كل من لم تتم إدانته أو سوى أوضاعه الفرصة للعودة لممارسة حياته العامة كما كان سواء مان موظفا حكوميا أو رجل أعمال، وهذا يؤكد أن المملكة قادمة على خطوات تنموية كبيرة ضمن رؤيتها 2030 وتحتاج إلى حمايتها من الفساد، وأيضاً تحتاج إلى جهود أبنائها المخلصين للمشاركة في تلك الخطوات لتحقيق التنمية والحفاظ على مكتسبات الوطن ومما لا يدع مجالا للشك أنه لا توجد حملة ضد الفساد في العالم تعيد من تثبتت براءتهم أو تتم تسوية أوضاعهم إلى ما كانوا عليه، كما حدث في المملكة، وهذا يؤكد من جديد أن الدولة لا تنتقم من أبنائها بقدر ما تقوم بدورها في الحفاظ على المال العام وحقوق الشعب والوطن.

ورأى محمد آل زلفة عضو شورى سابق بأن ما قامت به الدولة من محاربة الفساد هو أمر غير مسبوق على مستوى العالم وخاصة العالم الثالث الموبوء بظاهرة الفساد هذه الآفة المحرمة بكل النصوص الشرعية، مشيراً إلى أن المملكة وهي تقوم بهذه الثورة القوية على الفساد ومن منطلق موقعها  كقائدة للعالم الاسلامي سيكون لهذه الثورة أثرها البالغ في بقية هذه الدول التي يعد الفساد أهم نقاط ضعفها، ورسالة إلى العالم الغربي التي كانت أبرز شركاته تتعامل مع رموز المفسدين لدينا الذين اقتص منهم القضاء السعودي بأن لا شريك مفسد لهم بعد اليوم في بلادنا، وعليهم ان يتعاملوا على أسس من النزاهة، وأن وقت الوسطاء المفسدين قد انتهى، وللمواطن السعودي أن يدرك ضخامة الأموال التي أضاعها من دخله القومي على مدى عقود من الزمن، وما تم استعادته  جراء  هذه الحملة الموفقة من الأموال لا يساوي إلا النزر القليل مما  فات على العموم، والعبرة أن الحملة ضد الفساد بدأت وستستمر ما دام بين ظهرانينا سمو الأمير محمد بن سلمان - اطال الله عمره  - وهو يقود حركة إصلاحية غير مسبوقة ليس في بلادنا فحسب مشروعها يمتد ليعم كل العالم العربي، الذي نخر جسده  الفساد السياسي والاقتصادي فهيأ له الله سبحانه هذا الزعيم الفذ ليعيد له كرامته ويتصدى لكل أعداء أمتنا العربية ونبه الكاتب والأكاديمي محمد الغامدي إلى أن الفساد أيًّا كان نوعه يعتبر معول هدم الحضارات على مر التاريخ. وكل الأديان السماوية تحث على محاربته. وذلك للحد من نتائجه الخطيرة على القيم الإنسانية، وأعرافها النبيلة، وتشير الأرقام الى تفشي الفساد وانتشاره في جميع الدول، سواء المتقدمة أو النامية منها، والمملكة حفظها الله جزء من هذا العالم الواسع، الذي يعاني من الفساد ونتائجه السلبية، وقد أعلنت المملكة بكل وضوح نيتها وعزمها محاربة الفساد، ولكنها اتبعت نهجا يحتذى به في محاربته. وهي تعرف ويعرف الجميع ان سبب الفساد في مجتمعنا مرده إلى عوامل إدارية ساعدت على وجوده، وليس إلى عوامل في ثقافة المجتمع وقيمه، فالخير موجود في نفس كل مواطن، والعطاء من شيم كل مواطن. والفساد في بلادي ليس مرده الى الجريمة المنظمة. لذلك تمت معالجة الفساد بطريقة حفظت للجميع حقوقهم وكرامتهم ومكانتهم وشأنهم وتأثيرهم الإيجابي. وايضا حافظت على حقوق الدولة بشكل كامل. وهذه المعالجة الاستثنائية على مستوى العالم تثبت بأن النهج السعودي نهج إنساني بحت يحث عليه ديننا الإسلامي وقيم المجتمع الإيجابية الراسخة عبر التاريخ. مصدرها الإسلام ويغذيها الخير والمروءة والشهامة العربية.

واعتبر عميد كلية الحقوق بجامعة الملك فيصل فارس العصيمي إن بيان انتهاء أعمال اللجنة العليا لقضايا الفساد العام جاء ليؤكد حرص حكومة خادم الحرمين الشرفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله على إقامة العدل وتطبيق القانون، وأضاف: المتتبع لشفافية الإجراءات منذ اليوم الأول لبدء أعمال اللجنة العليا لقضايا الفساد العام وما تم من إشعار للجميع وخصوصاً المواطنين عن تفاصيل اللجنة وأعمالها أولاً بأول، يلمس أن دور اللجنة لم يكن الانتقام من أحد بقدر ما كان الحفاظ على المال العام، ومما يثبت ذلك أيضاً ان من تمت تبرئتهم أو تمت تسوية أوضاعهم عادوا إلى ما كانوا عليه في اجراء لم يحدث إلا في المملكة العربية السعودية ليضيف للدولة وحكومتها تميزاً على الجانب الحقوقي، كما جاء البيان  ليعطي دعامة حقيقية على ترسية مبادئ الدولة الأساسية للمحافظة على المال العام والعمل بجدية على نجاح رؤيتها 2030 في ظل الخطوات التنموية الكبيرة على جميع الأصعدة والتي تتطلب بالدرجة الأولى حمايتها من الفساد وحاجتها الماسة لأبنائها للمشاركة في تلك الخطوات.

f0f6991823.jpg د. محمد آل زلفة
0a3ca42193.jpg د. ظافر الشهري
209a089db2.jpg د. فارس العصيمي
8d853a5812.jpg د. محمد الغامدي

السابق “الشورى” يحسم اليوم توصية باستثناء الجهات الخيرية من الرسوم الحكومية
التالى مصرع شخص وإصابة 16 آخرين في حادث على طريق غير المسلمين