د. عبدالمجيد الجلاَّل: لا يْمُوتْ الذِّئْب ولا تفْنَى الغَنمْ !

د. عبدالمجيد الجلاَّل: لا يْمُوتْ الذِّئْب ولا تفْنَى الغَنمْ !
د. عبدالمجيد الجلاَّل: لا يْمُوتْ الذِّئْب ولا تفْنَى الغَنمْ !

حتى الآن لم يُذعن المجلس الانتقالي الجنوبي لأوامر التحالف العربي ، فلم يسحب ميليشياته من المواقع والمقرات الحكومية التابعة لحكومة الرئيس هادي ! ولكن ، في نهاية الأمر ، سيُذعن ، فالتنسيق السعودي الإماراتي يتجه نحو إجباره على الإذعان ، فلا مجال لعنتريات مُزيفة ، أو سلوكيات صبيانية ! ولأنَّ الإذعان آتٍ لا محالة ، فلا بدَّ من طرح التساؤل الآتي : وماذا بعد إذعان الانتقالي للتحالف العربي؟

قبل كل شيء ، ينبغي تقويم ما جرى ، وتداعياته على الشأن اليمني ! بمنتهى الصراحة ، ما جرى في عدن ، كان انقلاباً مكتمل الأركان على الشرعية اليمنية ، ما أسهم في بعثرة الجهود ، وخلط الأوراق ، وإثارة الأزمات والنعرات . جاء انقلاب الانتقالي ، في وقتٍ حرج , كانت الشرعية اليمنية في أمس الحاجة ، لتكاتف أبنائها وشبابها ، وهي تواجه معركة مصيرية تستهدف إنقاذ اليمن والمنطقة من مخاطر اختطاف الدولة اليمنية ، عبر المشروع الإيراني ، وذراعه الأساس جماعة الحوثي .

ما جرى ، مع الأسف ، يخدم أجندة إيران والحوثي ، ويضعف الشرعية ، ويفتح محاور اقتتال داخلية ، سوف تُشغل الشرعية اليمنية، عن هدفها الأساس . ولأنَّ هدف التحالف العربي ، يرتكز أساساً ، على عودة الشرعية ، ورفض انقلاب الحوثي ، فسوف يقف تماماً ضد أية معوقات أو انقلابات تُشوش على هدفه الأساس ! إذن المطلوب إنهاء انقلاب الانتقالي ، وينبغي معالجة ذلك بحزمٍ وعزم ، فالتأخير في ذلك ، ستكون له تداعيات خطيرة على استقرار الجبهة الداخلية اليمنية ، وسيُشكّل أكبر معوقٍ لاستمرار معركة تحرير اليمن. أكثر من ذلك ، ينبغي القيام فوراً ، بنزع سلاح ميليشيات المجلس اليمني الانتقالي، وضم صفوفها وكوادرها إلى الجيش الوطني ، ما أمكن ذلك . وفي المقابل ، على الشرعية الاعتراف بالمجلس الجنوبي الانتقالي ، كفصيلٍ ضمن المكونات اليمنية السياسية ، وحتى توزير أو تعيين ، بعض عناصره في حكومة يمنية ائتلافية يرأسها شخصية يمنية تحظى بالقبول العام .وكذلك على الشرعية الاستماع إلى مطالب الانتقالي ، وتضمينها في برنامج الحكومة القادمة. وإذا ما تمَّ كل ذلك ، فعلى الأخوة الأشقاء في اليمن ، بناء رؤية مشتركة ، يتوافق عليها فريق الشرعية ، بكل عناصره ، ومؤسساته ، لرسم كل الخطوات المُستقبلية، بتنظيمٍ فاعلٍ ، لمواجهة المشروع الإيراني في المنطقة ، وذراعه في اليمن جماعة الحوثي ، وبدعمٍ ومساندة من التحالف العربي. خلاصة القول ، حذار من فشل اجتماع جدة ، في ترميم بيت الشرعية المتصدع ، وإلا كانت العواقب وخيمة ، على الشرعية والشعب اليمني ، وحينها نكتب بإخفاقاتنا النصر والتمكين للمشروع الإيراني في اليمن . والله من وراء القصد .

السابق صورة تاريخية للملك عبدالله وجورج بوش الأب مرتدياً البشت والشماغ
التالى بنك التسليف قرض الزواج طريقة تقديم الطلب إلى بنك التنمية الاجتماعية